أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

لماذا تزداد الاشكاليات الأمنيّة في طرابلس في موسم الأعياد؟ (الديار ٢٧ كانون الاول )

كلما حل موسم اعياد، ترتفع وتيرة الاحداث الامنية في طرابلس، اشكالية في هذا الحي، وأخرى في ذاك الشارع، ودوريات الجيش الامنية في حالة استنفار نلاحق هذه الاشكاليات بما يشبه الماراتون الامني الطويل…

اسواق طرابلس تزدحم في مواسم الاعياد وتعج بالزبائن من مختلف انحاء الشمال، لكن مع هذا الازدحام تتفاقم الحوادث الامنية المتنقلة بين احياء القبة، والتبانة، والبداوي والميناء، آخرها مساء امس حين جرى اطلاق نار في الميناء، وكل ذلك في حوادث تتخذ طابع الفردية، غير انها تشي بواقع الفوضى الذي لا يزال يسيطر في المدينة حيث ينتهز البعض الاجواء السائدة للعبث بالامن والاستقرار غير مكترثين لما تسببه هذه الحوادث من تشويه لصورة المدينة.

يرد البعض ازدياد الحوادث الى عدة اسباب، ابرزها:

ان البطالة أم الرذائل، فغياب فرص العمل للشباب، تدفع بالشباب الى التفلت، وصولا الى الوقوع في فخ الموبقات وبالدرجة الاولى فخ الحبوب المخدرة التي باتت تنتشر بكثرة في انحاء المدينة بالرغم من مكافحة هذه الظاهرة وملاحقة التجار والمروجين.

ثانيا، انتشار ظاهرة اقتناء الاسلحة الفردية، خاصة المسدسات التركية، الى جانب انتشار الاسلحة الرشاشة.

ثالثا، ان اقتناء الشباب لهذه الاسلحة، وهم دون مستوى الوعي والمسؤولية غالبا يؤدي الى استعمال هذه الاسلحة لفض اي اشكال دون تقدير لما تسببه من انعكاسات ونتائج خطرة على المواطنين في الاحياء، وعلى مشهد المدينة العام.

وهذا ما يحصل في الاعياد حيث تنعكس الحوادث على الحركة التجارية، ورواد الاسواق، وتضع المدينة امام واقع امني محرج فتنحسر حركة الزائرين ويخشى المواطنون ارتياد الاسواق…

غير ان دوريات الجيش والقوى الامنية تنشط على مدار الساعة في طرابلس وضواحيها للحد من هذه الحوادث ولجمها قبل تفاقمها، ويلاحظ المرء ان هذه الدوريات في حالة استنفار تتنقل بين الاحياء والشوارع تلاحق العابثين بالامن، ويرى ناشطون اجتماعيون ان المطلوب في المرحلة الراهنة معالجة الاشكاليات من جذورها وبسط الامن بكثير من الحزم والعمل على توقيف العابثين اينما كانوا ومهما كان غطاؤهم السياسي الذي يركنون اليه، لان المطلوب اقتلاع كل البؤر العابثة باستقرار المدينة لا سيما تجار ومروجي الحبوب المخدرة.

ويلفت ناشطون الى ان اهل المدينة وكلىالشمال لا زالوا ينتظرون اطلاق المشاريع الخيوية التي تفتح آفاق العمل امام الشباب وتقلص مساحة البطالة وصولا الى توفير فرص عمل للشباب بغية انطلاق عملية النهوض الحقيقي في المدينة.

وتأسف فاعليات لما يحصل خلال الاعياد في وقت يفترض ان يعيش الجميع فرح الاعياد بعيدا عن اي تشويش او تشويه لهذه الافراح الميلادية السائدة ومع حلول رأس السنة الجديدة.

بواسطة
دموع الأسمر
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى