أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

بيروت – دمشق… بحث عن حلّ “قابل للحياة” لأزمة السجناء (نداء الوطن ١٠ كانون الاول )

في خطوة تحمل أبعادًا قانونية وسياسية لافتة، يتوجّه وفد قضائي لبناني إلى دمشق اليوم في زيارة وُصفت بأنها “زيارة متابعة تقييمية” لملف السجناء بين البلدين، وسط مساعٍ لإيجاد مخرج قانونيّ واقعيّ لأزمة الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية. وبحسب معلومات “نداء الوطن”، يحمل الوفد اقتراحًا لإبرام اتفاقية كلاسيكية تُعنى فقط بالمحكومين، بما يتيح نقلهم إلى سوريا لإكمال محكوميتهم، على أن يشكّل ذلك مدخلًا لتهيئة الظروف لحلّ أشمل في مرحلة لاحقة، قد لا يكتمل إلّا عبر قانون عفو عام يطول جميع المسجونين من لبنانيين وسوريين وآخرين.

وتأتي هذه الزيارة في إطار متابعة المباحثات القضائيّة المستمرّة بين البلدين لحلّ الملفات العالقة، وفي مقدّمها ملف الموقوفين السوريين الذي تحوّل إلى عبء قضائيّ وأمنيّ وسياسيّ معقد، وسط ضغوط سوريا لاستعادة رعاياها من السجون اللبنانية. لكن بيروت، وفق مصادر قضائية، تتمسّك بمنطق “الفصل بين السلطات” وبأن لا إمكانية لإطلاق أي موقوف دون مسار قانونيّ واضح، إلى حين إقرار إطار شامل يعالج الملف من جذوره.

اتفاقية كلاسيكية: “المحكومون فقط”!

وتكشف مصادر متابعة لـ “نداء الوطن” إلى أن الوفد اللبناني، المؤلّف حصرًا من قضاة، لا يملك صلاحية البت في الطروحات، بل يحمل مهمة استكمال المباحثات وعرض الخيارات التقنية الممكنة. ويُفسَّر غياب وزير العدل أو أي مسؤول سياسي بأن المرحلة الحالية لا تزال في سياق “تحديد الشكل القانوني” الذي قد يتخذه الحلّ المرجوّ.

ويحمل الوفد اللبناني مروحة اقتراحات، أهمّها اتفاقية مشابهة لتلك التي سبق أن وُقعت مع دول أخرى، تسمح بتبادل السجناء المحكومين ليكمل كلّ منهم عقوبته في بلده. هذا النوع من الاتفاقيات يمكن إقراره بين وزارتي العدل في البلدين، ويُعرض على مجلس الوزراء، وقد لا يتطلّب حتمًا العودة إلى مجلس النوّاب، ما يجعله الحلّ الأسرع والأقل تعقيدًا في ظلّ الجمود التشريعي الحالي.

غير أن هذا الطرح لا يشمل الفئة الكبرى من الموقوفين السوريين في لبنان: غير المحكومين، أي الذين ما زالت ملفاتهم قيد النظر القضائي ويتابعون محاكمتهم. وهؤلاء لا يمكن إعادتهم أو شمولهم بأي إجراء من هذا النوع، لأن وضعهم مرتبط حصرًا بإقرار قانون عفو عام، وهو خيار مستبعد في الظروف السياسية الراهنة، وفق تأكيدات المصادر المتابعة.

بواسطة
طوني كرم
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى