أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ازمة عالمية تطال قطاع البطاطا .. هل يُنقذ الوزير هاني مزارعي لبنان؟

أطلقت وزارة الزراعة أول من أمس حملة تسويقية لحثّ اللبنانيين على شراء أقله عشرين كيلوغرامًا من البطاطا، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين اللبنانيين الذين يواجهون أزمة حادة نتيجة تداعيات الأزمة العالمية على قطاع البطاطا، والتي أدّت إلى انخفاض الأسعار في الدول الأوروبية. فكيف يقيّم المزارعون هذه الخطوة؟ وهل سيتمكن وزير الزراعة نزار هاني من مساعدتهم على مواجهة الخسائر من خلال هذه الحملة؟

في هذا الإطار، أوضح رئيس تجمع المزارعين في البقاع، إبراهيم ترشيشي، لموقع LebEconomy أنّ “حملة وزارة الزراعة لشراء 20 كيلوغرامًا من البطاطا تُعد خطوة جيدة، إذ جعلت المزارع يشعر بأن الوزارة تقف إلى جانبه قدر المستطاع وبحسب الإمكانيات المتوفرة لديها”.

رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي

وأشار إلى أنه “على غرار يوم العنب، ويوم الخمر، ويوم النبيذ، ويوم التفاح وغيرها، خُصص يوم للبطاطا بهدف دعم مزارعي هذا القطاع قدر الإمكان”، لافتًا إلى أن “هذه الحملة أسهمت في إعادة لفت نظر المستهلك إلى المنتج اللبناني”.
وأكد ترشيشي أنّ “زراعة البطاطا هذا العام كانت كارثية وشكّلت وباءً على المزارعين منذ بداية الشهر الخامس في عكار وحتى اليوم”. وأوضح أنّ “السنة الحالية لم تكن مناسبة لزراعة البطاطا نتيجة الأزمة العالمية التي طالت هذا القطاع، حيث شهدت الدول الأوروبية الكبرى المنتجة للبطاطا انخفاضًا كبيرًا في الأسعار، إذ لم يتعدَّ سعر الطن 70 إلى 80 يورو، ما يعكس حالة كساد ويجعل الأسعار غير كافية لتغطية كلفة الإنتاج”.
وشدد ترشيشي على أنّ “الفرق بين لبنان والدول الأخرى يكمن في الدعم الذي يتلقاه المزارع، إذ تقدّم تلك الدول القروض والفوائد والمساعدات لمزارعيها، بينما يفتقد المزارع اللبناني لهكذا دعم”.
وشكر ترشيشي وزارة الزراعة على الحملة التي “تُبلسم جراح المزارعين”، إذ تساهم في رفع الاستهلاك قليلًا ولو أنها لا تؤدي فعليًا إلى تحسين الأسعار.

كما أوضح أن “لبنان لا يستورد البطاطا في هذه الفترة من العام لأن الوقت مبكر، إذ يبدأ الاستيراد عادة من الأول من شباط وما بعد”.


وكشف أن “وزارة الزراعة عقدت اجتماعًا مع شركات الشحن لتخفيض كلفة النقل، خصوصًا للحاويات التي تنقل البطاطا، بهدف مساعدة المزارعين على تصدير الكميات المتبقية لديهم”. وأشار إلى أنه “في حال خُفضت كلفة الشحن بنحو 1000 دولار للحاوية، أي ما يعادل 30 إلى 35 دولارًا عن كل طن كما طلبنا، فذلك يشكل دعمًا كبيرًا للمزارع”.
وأكد أنّه “إذا تحقق هذا التخفيض بالتعاون بين الوزارة وشركات الشحن، فسنكون قد خطونا خطوة مهمة تُخفف الأوجاع، وإن كانت لا تعوّض الخسائر، لكنها تقلل منها وتشعر المزارع بأن الدولة تقف معه وأن شركات الشحن متضامنة، ما يجعل الجميع يدًا واحدة في مواجهة المصاعب”.
وفي ردّ على سؤال، لفت ترشيشي إلى أن «”كمية البطاطا الموجودة تزداد يوميًا طالما أنّ المزارع ما زال يحصد في ذروة الموسم. وإذا احتسبنا الكميات الموجودة إضافة إلى ما تبقّى في البرادات، فمن المفترض أن يكون الاستهلاك اليومي بين 500 و600 طنًا للسوق المحلي، إضافة إلى نحو 5000 طن شهريًا للمصانع”.
وأوضح أنّ “شهري كانون الأول وكانون الثاني يحتاجان إلى نحو 10,000 طن للتصنيع، وحوالي 32,000 إلى 40,000 طن للاستهلاك المحلي، وبالتالي قد يبقى لدينا فائض يتراوح بين 5000 و10,000 طن من الإنتاج ليُباع خلال شهر شباط في السوق المحلي”.
وختم ترشيشي مؤكدًا “ضرورة عقد اجتماع خاص بقطاع البطاطا بين الخامس والعاشر من كانون الثاني كحد أقصى، لتقييم الكميات الموجودة في البرادات والمستودعات بعد انتهاء موسم الحصاد، وبناءً عليه يتم تحديد الكميات الواجب استيرادها لاحقًا”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى