أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ما مصير تعويضات نهاية الخدمة التي سحبت خلال الازمة؟

يواجه المضمونون، سيما الذين تقاعدوا خلال الأزمة، خسارة كبيرة في قيمة تعويضاتهم نتيجة انهيار الليرة اللبنانية، ويتمّ العمل في هذا الإطار لإيجاد حلّ لهؤلاء وتعويض بعض الخسائر التي لحقت بهذه التعويضات.
وفي السياق، يشرح عضو اللجنة الفنية في صندوق الضمان الاجتماعي الدكتور حسن دياب لموقعنا Leb Economy آلية ردّ هذه التعويضات، ويقول: تعويض نهاية الخدمة هو عبارة عن الراتب الأخير مضروباً بعدد سنوات الخدمة عند ربّ العمل الأخير، يضاف إليها الاشتراكات والفوائد عند أرباب العمل السابقين.
وعن الذين انتهت خدمتهم خلال فترة الأزمة، لفت دياب إلى أن الذين تركوا عملهم في العام 2019 أسهل من الذين تركوا في الأعوام اللاحقة من الأزمة، إلى أن حصل تعديلات على الحدّ الأدنى للأجور.

عضو اللجنة الفنية في الضمان الإجتماعي الدكتور حسن دياب

ويوضح دياب أن ما بين العامين 2019 و2023، تاريخ تعديل الأجور، كان هناك أزمة في تعويضات نهاية الخدمة لأنها كانت مقوّمة بالليرة اللبنانية والرواتب كانت متدنية، لافتاً إلى أننا أمام نوعين من المتقاعدين:
الأول الذي سحب تعويضه بداعي بلوغ السنّ القانوني،
والثاني الذي سحب تعويضه بسبب ترك العمل نهائياً، مؤكداً أن هذين النوعين من الأجراء هم فعلياً الذين خسروا قيمة تعويضاتهم.

أما بالنسبة للذين لم يسحبوا تعويضاتهم وما زالوا في العمل، فلفت دياب إلى أنه ليس لديهم أي مشكلة في تعويضاتهم، لأن الراتب الأخير سيتمّ تصحيحه تلقائياً مع تصحيح الرواتب والحدّ الأدنى، بشرط أن يكون الأجير في نفس العمل، لافتاً إلى أن الذي غيّر مكان عمله هو أمام أزمة لأنه سيأخذ الاشتراكات من ربّ العمل الأخير وهي متدنية.

وإذ أشار دياب إلى أن الحلول التي تُطرح في اللجان النيابية هي حلول تقضي بدفع نصف قيمة التعويض بالدولار أو بقيمته، تساءل: من يغطي هذا الفرق الناتج عن إعادة تقييم التعويضات؟
واشار دياب إلى أن مشاريع القوانين، والتي تتغير دائماً، تقول إن الدولة تدفع وربّ العمل يدفع، لكن الأخير لا يقبل هذا الحل لأنه يعتبر أن الحل يأتي على حسابه، وهو يطالب في المقابل بأن يتمّ تجزئة التعويضات على فترتين (ما قبل 2023 وما بعد 2023) تحت عنوان إعادة تقييم للتعويضات، الذي سينعكس على المستمرين في الخدمة ولم يصفّوا تعويضاتهم.
وعندما يقومون بذلك لاحقاً سيكتشفون أنهم أمام تعويضين مجزّأين: تعويض احتساب راتب أخير في العام 2023 أو 2024، وتعويض آخر يُحتسب عند ترك العمل نهائياً أو عند بلوغ السنّ القانونية.

وإذ أكد دياب أن تجزئة التعويضات يخالف قانون الضمان ومبدأ تعويضات نهاية الخدمة، رأى أن الحلّ هو في إطار نظام التقاعد الذي أعدّه صندوق الضمان وأقرّه مجلس النواب، والذي يحلّ جزءاً كبيراً من الأزمة فيما يتعلق بتعويضات الذين لم يسحبوا تعويضاتهم.
أما فيما يتعلق بالمضمونين الذين سحبوا تعويضاتهم خلال فترة الأزمة وخسروا جزءاً كبيراً من تعويضاتهم، فالحلّ الأساسي لهم يكون من خلال الموازنة العامة، وليس من أموال المشتركين في الضمان، لأن حسابات المشتركين هي حسابات فردية ولا يمكن الدفع لأحد على حساب الآخر.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى