أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- قانون الفجوة المالية: بين ضغوط صندوق النقد واعتراض المصارف… متى يُبصر النور؟

في ظل سعي لبنان للخروج من أزمته المالية، تنكب الحكومة على اعداد قانون الفجوة المالية الذي يعد ركيزة اساسية في هذا المسار لارتباطه مباشرة بتطبيق قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، والذي سبق للمجلس النيابي ان اقره في تموز الماضي. فما الاسباب التي تؤخر انجاز القانون؟ وما العقبات التي تعترضه؟ وهل من موعد مرتقب لصدوره؟

في هذا الإطار، أكّد مستشار وزير المالية سمير حمود لموقعنا Leb Economy أنّ قانون الفجوة المالية يحظى بإهتمام كبير من رئيس الحكومة ووزير المالية، مشيراً إلى أنّ العمل ما زال جارياً على تحديد الإطار العام والتعريف الدقيق للقانون، مؤكدا ان هناك تقدّماً ملحوظاً في هذا الاتجاه.

مستشار وزير المالية سمير حمود

وتوقّع حمود التوصّل إلى تفاهم حول تعريف القانون خلال الأسبوع المقبل، الأمر الذي سيُسرّع من عملية كتابته، آملاً أن تتمكّن الحكومة من إقراره وإحالته إلى المجلس النيابي قبل نهاية العام الجاري.
أما بشأن إمكانية إقراره قبل الانتخابات النيابية، فأوضح أنّ ذلك “منوط بالمجلس النيابي”، لكنه شدّد على أنّ المشروع سيخرج من مجلس الوزراء بنهاية هذا العام كحدّ أقصى.

وبحسب حمود، تصرّ الحكومة على إنهاء صياغة مشروع القانون وإرساله إلى المجلس النيابي قبل نهاية العام، رغم بروز عدد من نقاط الخلاف، أبرزها رفض الجانب اللبناني لبعض مطالب صندوق النقد الدولي، مثل شطب أموال المصارف ورساميلها الخاصة بالكامل، معتبراً أنّ ذلك سيؤدي حكماً إلى إفلاس القطاع المصرفي، وهو ما لا يمكن القبول به.

كما أشار إلى أنّ بعض الأطراف الداخلية تعتبر أنّ بعض الودائع يشوبها التباس أو شوائب، ويجب تصحيحها من خلال اجراء اقتطاعات محدّدة تعادل قيمة هذه الشوائب.

وردّاً على ذلك، أوضح حمود أنّ المقاربة الحالية تهدف إلى تحقيق العدالة والتوازن، بحيث لا تكون الإجراءات مجحفة بحق المودعين، ولا تؤدي في المقابل إلى إعدام رساميل المصارف. وأضاف: ما نقوم به اليوم هو تفسير الشوائب في المصارف، على أن يُدرس وضع كل مصرف على حدة. فإذا تبيّن أنّ مصرفاً ما لا شوائب في عملياته، فلا يجوز المساس بأمواله الخاصة، أما إذا وُجدت مخالفات أو شوائب في مصرف آخر، فعندها يمكن اتخاذ التدابير المناسبة.”

وشدّد حمود على أنّ أي محاولة لتخفيف العبء عن مصرف لبنان ووزارة المالية في تغطية الفجوة يجب أن تتمّ بشكل عادل ومنصف، مؤكداً أهمية استمرار حضور المصارف ودورها الحيوي في الاقتصاد الوطني.

وختم موضحاً أنّ تحديد مفهوم الشوائب ومسؤولية تقييمها يقع حصراً على مصرف لبنان والمصارف نفسها.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى