خاص – ارقام متفائلة لنمو اقتصاد لبنان في 2026 .. اي عوامل تكرّس تحققها؟

توقع استطلاع بلومبرغ الفصلي لآراء الاقتصاديين والمحللين حول آفاق الاقتصاد اللبناني أن يبلغ في 2026 معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 5.7%، مقارنةً بتوقعات سابقة بعجز قدره 4.4% في استطلاع حزيران 2025. وتراوحت التوقعات الفردية لعام 2026 بين نمو بنسبة 3.9% و7%، مع متوسط معدل نمو حقيقي للناتج المحلي الاجمالي بنسبة 5.5%.
ليبقى السؤال: اي عوامل قد تدفع نسب النمو في 2026 الى تجاوز الـ5 بالمئة؟

في هذا الإطار، لفت الخبير الإقتصادي وعضو المجلس الإقتصادي و الإجتماعي الدكتور أنيس بو دياب في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن توقعات وزير الإقتصاد وبعض الدراسات تشير إلى إمكانية بلوغ النمو في العام 2025 حوالي 5%، موضحاً ان هناك عدة عوامل تؤدي إلى تصاعد نسبة النمو ومن أبرزها الإنتاج والإستهلاك بشكل أساسي.
فيما يخص لبنان، أشار بو دياب إلى أن محرك النمو في العام 2025 وقد يكون في العام 2026 هو الإستهلاك من جهة و السياحة من جهة أخرى حيث كانا محركين أساسيين، متوقعاً في العام 2026 أن لا تتغير المعادلة بحيث سيكون النمو مدفوعاً بالإستهلاك و السياحة سيما إذا كان هناك استقرار أمني و سياسي.
وإذ رأى بو دياب ان الإتفاق مع صندوق النقد الدولي في حال حصل مع بداية العام 2026 سيعطي دفعاً إضافياً للنمو، تخوف من أن هذا النمو غير مستدام طالما لم تعالج مشكلة القطاع المصرفي بإعتبار انه قطاع تمويلي أساسي ودوافع النمو واستدامته تحتاج إلى القطاعات الإنتاجية التي تبقى شبه معطلة طالما لم تتحسن آلية التمويل ولم نجد الوسائل التمويلية لا من الداخل من خلال القطاع المصرفي و لا من الخارج نتيجة تعثر الدولة اللبنانية في إعادة جدولة ديونها.
وأكد بو دياب في الختام على أن كل هذا النمو مع أهميته يبقى ناقصاً إذا لم يتم استرداد الودائع و انتظام القطاع المصرفي اللذان يؤديان إلى تحسن و استدامة في النمو.



