أخبار لبنانابرز الاخبار

“أمريكان ثينكر”: لبنان أصبح “جمهورية الإفلات من العقاب”

وجه المدير السابق لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الاميركية جون سميث انتقادات لاذعة للنظام القضائي في لبنان، معتبراً أن لبنان أصبح “جمهورية الإفلات من العقاب”، حيث يتحايل أصحاب النفوذ على العدالة بينما يعاني المواطنون العاديون.

واستخدم سميث في مقاله بمجلة “أمريكان ثينكر” قضية رياض سلامة، محافظ المصرف المركزي السابق، نموذجاً، معتبراً أنه بعد سنوات من تراكم اتهامات الفساد والإثراء غير المشروع وغسل الأموال، مُنح سلامة كفالة قدرها 14 مليون دولار، رغم العقوبات وتجميد الأصول والتدقيق الدولي.

ويشير سميث إلى هذه القضية للحديث عن البنية العميقة للنظام السياسي والقضائي اللبناني، معتبراً أن هذا الأخير يستخدم لحماية النخبة وقمع المساءلة.

ويقول الكاتب إن المدعي العام التمييزي جمال الحجار ضيّق نطاق القضية إلى تهمة اختلاس واحدة فقط، وهي التهمة التي يُمكن دفع الكفالة عنها، بينما ترك الادعاءات الأكثر خطورة (مثل غسل الأموال والإثراء غير المشروع) دون مُتابعة.

وفي سياق انتقاداته للنظام القضائي في لبنان، تحدث سميث عن زاهر حمادة الذي شغل سابقًا منصب المدعي العام لدى محكمة استئناف بيروت، ثم عُيّن لاحقًا نائبًا عامًا أول في الجنوب.

ويقول الكاتب إنه قبل مغادرته منصبه في بيروت، وافق حمادة على شكوى ضد مواطن أميركي، رغم أن الملف لم يكن له أساس قانوني”، معتبراً أن هذا الإجراء ليس خطأ، بل متعمد، ويهدف إلى تحقيق أغراض سياسية.

ونسب الكاتب إلى مصادر أن هذه القضية كانت ذات دوافع سياسية بحتة، دبّرتها جهات تابعة لحركة أمل، رغم عدم وجود أدلة أو أسس قانونية.

وأُحيلت القضية لاحقًا على القاضية عبير صفا، التي حلت محله، وهناك تكهنات حول ما إذا كانت هي، أو المدعي العام التمييزي في بيروت رجا حموش، سيتصرفان بشكل مستقل أم سيتبعان نفس النهج.

المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى