أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية في لبنان

يشهد السوق اللبناني في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية. هذا الواقع يثير تساؤلات عديدة: ما الأسباب الكامنة وراء هذه الزيادة؟ وهل تعود إلى عوامل داخلية أم خارجية؟ وكيف تنعكس على المستهلكين؟

في هذا السياق، أوضحت مصادر اقتصادية لموقع Leb Economy أنّ مجموعة من العوامل تقف خلف هذا الارتفاع، أبرزها:

1- ارتفاع سعر صرف اليورو

أكثر من نصف الاستيراد اللبناني، ولا سيما الغذائي والاستهلاكي، مصدره أوروبا. ومع ارتفاع قيمة اليورو بنحو 15%، انعكس ذلك مباشرةً على أسعار السلع المستوردة.

2- زيادة الأجور

رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50%، من 18 إلى 28 مليون ليرة، أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها لتغطية النفقات الإضافية.

3- الرسوم والضرائب

الرسوم الجديدة التي أقرتها الدولة في العام 2025، سواء المالية منها أو البلدية ورسوم الأملاك المبنية، رفعت كلفة المؤسسات وأجبرتها على تعديل أسعارها.

4- كلفة الكهرباء

ارتفاع فواتير الكهرباء المنتجة من الفيول – التي تُعد من الأغلى عالمياً – جعل الكلفة في لبنان تعادل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، وتفوق ستة أو سبعة أضعاف كلفة الطاقة الشمسية. ورغم اعتماد بعض الشركات على الطاقة المتجددة، إلا أنّها لا تغطي كامل حاجاتها، ما يفرض تشغيل المولدات على المازوت وزيادة الأعباء التشغيلية.

5- الأسعار العالمية للمواد الأساسية

شهدت أسعار محاصيل أساسية مثل القهوة والكاكاو والزيوت وزيت النخيل ارتفاعاً نتيجة الجفاف وضعف الإنتاج وتعطّل سلاسل التوريد في بعض الدول، وهو ما انعكس مباشرةً على أسعار السلع المصنعة منها.

6- كلفة الشحن والتأمين

تأرجح كلفة الشحن والتأمين بفعل الأوضاع الأمنية والعسكرية، سواء عبر البحر الأحمر أو داخلياً في لبنان، أوجد حالة من القلق لدى المستثمرين وزاد الأعباء على المؤسسات، خصوصاً في ظل غياب التمويل المصرفي.

منافسة حادة رغم الارتفاع

ورأت المصادر أنّ أسباب ارتفاع الأسعار في لبنان بمعظمها خارجية، مشيرةً إلى أنّ السوق يشهد منافسة قوية، خصوصاً مع الانتشار الواسع للإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تكشف الأسعار وتدفع التجار للتنافس. كما أنّ المعروض يفوق الطلب، ما يساهم في الحدّ من تفلت الأسعار.

وأضافت المصادر أنّ محدودية السيولة بالليرة اللبنانية نتيجة تشدد مصرف لبنان في ضبط الكتلة النقدية حفاظاً على استقرار سعر الصرف، تحدّ من القدرة الشرائية للمستهلكين وتبقي الأسعار ضمن سقف معيّن

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى