خاص – اكثر من 100 وظيفة تحتاج الى تعيينات .. كيف تعالج الحكومة الشغور في القطاع العام؟

معضلة القطاع العام من أكثر الصعوبات التي تواجه الدولة اللبنانية إذ لا تقتصر المشاكل على وضع الموظفين المذري ورواتبهم الزهيدة التي فقدت قيمتها مع اندلاع الأزمة في لبنان بل تتخطى هذه المشاكل هيكلية القطاع العام والتناقض الحاصل في وضع الإدارة العامة. فمن جهة يتم الحديث عن تخوم وورم في وظائف القطاع العام ومن جهة أخرى يتم الحديث عن شغور في هذه الوظائف وصل إلى 70% وفق ما أشارت رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي.
ويطال هذا الشغور بأكثر نسبة وظائف الفئة الأولى و لهذا انكبت الحكومة منذ استلامها مهامها على إنجاز هذا التعيينات وإن بوتيرة بطيئة مع الإشارة إلى أن البيان الوزاري تضمن بنداً يتعلق بإصلاح القطاع العام و إعادة هيكلته
في هذا الإطار، قال الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لموقعنا Leb Economy شواغر وظائف الفئة الأولى كانت بحدود 156 وظيفة شاغرة، أما اليوم فقد أنجزت الحكومة الحالية تعيينات في 47 موقع من هذه الوظائف الشاغرة وبالتالي مازال هناك أكثر من مئة وظيفة شاغرة في الفئة الأولى وتحتاج إلى تعيينات.

ورأى شمس الدين أن هذه التعيينات لم تحقق ما تعهّد به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و ما أعلنت عنه الحكومة في بيانها الوزاري لجهة أنها ستكون بعيدة عن المحاصصة وأن لا يكون هناك أي وظيفة حكراً على طائفة معينة ” إذ أنه لم تحصل المداورة المفترضة”.
وأشار شمس الدين إلى “الآلية التي تم الحديث عنها لإعتمادها في التعيينات والتي تبين أن هذه الآلية لم تُعتمد في التعيينات التي حصلت، “ويمكننا القول في هذا المجال أن الحكومة خطت خطوة مهمة لكنها لم تستكمل حتى الآن و أيضاً لم تراعِ ما تعهدت به الحكومة من ابتعاد عن المحاصصة و إجراء مداورة في وظائف الفئة الأولى”.



