خاص- لماذا ألغى مصرف لبنان العمولات على بطاقات الدفع بالليرة؟

أصدر مصرف لبنان مؤخرا التعميم الوسيط رقم 743، والذي منع بموجبه فرض أيّ قيود أو عمولات على المبالغ الناتجة عن إستعمال بطاقات الإيفاء أو الدفع أو الإئتمان بالليرة اللبنانيّة والمصدرة في السوق اللبنانيّة والمستعملة من قبل الأفراد محليّاً على أجهزة نقاط البيع مع إمكانيّة سحب هذه المبالغ نقداً. وقد أثار هذا القرار تساؤلات حول اهدافه وما إذا كان يمثّل خطوة استباقية قبل إصدار الفئات النقدية الكبيرة من الليرة اللبنانية، وهل يمكن ان نشهد على قرار مماثل لبطاقات الدفع بالدولار في الفترة المقبلة؟
وفي هذا السياق، رأى الخبير الاقتصادي والمصرفي أنطوان فرح، في حديث لموقع Leb Economy، أنّ لقرار مصرف لبنان هدفين أساسيين:

أولاً: الحدّ من توسّع الاقتصاد النقدي بالليرة اللبنانية، وتشجيع المواطنين على استخدام بطاقات الدفع الالكتروني بدلاً من التداول النقدي.
ثانياً: التحضير للمرحلة المقبلة، اي بعد إقرار خطة التعافي وقانون الفجوة المالية وعودة الوضع الاقتصادي إلى مساره الطبيعي، بحيث يسهم استخدام البطاقات في ضبط حجم الكتلة النقدية المتداولة، ويجنّب المصرف المركزي الحاجة إلى ضخ كميات كبيرة من الليرة بما قد ينعكس سلباً على سعر الصرف.
وذكّر فرح انه صدر مؤخرا قانونا سمح بموجبه لمصرف لبنان بإصدار فئات الـ 500 الف والمليون والخمسة ملايين ليرة وتاليا هناك تكهنات ان اصدار هذه الفئات سيساهم في ارتفاع الطلب على الليرة وزيادة استخدامها نقداً.
وعليه وتجنبا لتكبير الكتلة النقدية في السوق لتلبية هذا الطلب، بدأ مصرف لبنان بالتشجيع بدءا من اليوم على استخدام البطاقات المصرفية بحيث يمكن لبطاقات الدفع امتصاص جزء من هذه السيولة وتشجيع العودة التدريجية إلى الدفع الإلكتروني والذي سيبدأ بالليرة اللبنانية على ان تتوسع هذه السياسة لتشمل لاحقا بطاقات الدفع بالدولار وذلك بعد بدء تنفيذ خطة التعافي واستقرار القطاع المصرفي والسوق.



