خاص – نصف مليون سوري سيغادرون .. وازمة جديدة تلوح في افق اقتصاد لبنان!

قالت مصادر في المديرية العامة للأمن العام إن نحو 50 ألف سوري من المسجّلين نازحين في لبنان عادوا إلى سوريا ضمن برنامج العودة الطوعية المنظّمة ذاتياً الذي أطلقته المفوّضية العليا لشؤون النازحين، والذي يوفّر منحة نقدية لمرة واحدة لتسهيل العودة الطوعية عبر المعابر الحدودية الرسمية. وأضافت المصادر أن أكثر من 80 ألفاً سجّلوا أسماءهم للعودة بعد إعلان الأمن العام عن إجراءات تسهيل إداري للراغبين بالعودة إلى سوريا بين 1 تموز و30 أيلول 2025، مشيرة إلى أن عدد العائدين بحلول نهاية هذا الشهر سيصل إلى 130 ألفاً، أي نحو 10 من المسجّلين كنازحين. وقدّرت المصادر أن يصل عدد العائدين بحلول نهاية العام إلى نحو 500 ألف، مشيرة إلى أن أكثر من 200 ألف من غير المسجّلين لدى المفوّضية عادوا بالفعل إلى سوريا منذ بداية هذا العام.
ليبقى السؤال: اي انعكاسات اقتصادية على لبنان لمغادرة العمال السوريين؟ وأي قطاعات ستكون الاكثر تأثرا؟
في هذا الإطار، قال رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy “مغادرة حوالي 500 ألف فرد سوري سيكون له تأثير على العمل في مختلف القطاعات سيما التي لا يعمل فيها اللبناني مثل البناء و الزراعة، إضافة إلى السياحة والمطاعم والأعمال الخدماتية الخفيفة التي من الممكن أن يعمل فيها اللبناني”.

واوضح البواب انه “نتيجة خسارة العامل السوري الذي كان يتقاضى حوالي 20 دولار يومياً، سيرتفع هذا الأجر بعد النقص في العمال إلى حدود 30 أو 40 دولار، الامر الذي سيؤدي إلى تضخم في الإقتصاد اللبناني”.
و إذ تخوف البواب “في حال بدأت ورشة إعادة الإعمار في سوريا من حصول نقص كبير في عدد العمال وارتفاع الأسعار”، رأى أنه يجب التفكير في بديل سريع من أجل تأمين عمال من بلد آخر بنوعية جيدة وسعر معقول كالهند و بنغلادش والباكستان.”
ولفت البواب إلى أن “النصف مليون سوري الذين غادروا لبنان ليسوا جميعهم عمال، فعدد العمال لا يتعدى الـ150 الف، وهؤلاء ستكون تكلفة مغادرتهم حوالي مليون ونصف دولار يومياً وبحدود نصف مليار دولار سنوياً “.
و في المرحلة الثانية وفي حال غادر المزيد من العمال السوريين لبنان، يتوقع البواب أن يخسر الإقتصاد اللبناني مليار دولار، مشدداً على ضرورة تحرك البلديات ووزارة العمل من أجل إستقطاب عمال أجانب بأسعار معقولة.



