أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- سجل نمواً جيداً .. كيف إنعكس الموسم السياحي على إستهلاك المواد الغذائية في لبنان؟

يشكّل إستهلاك المواد الغذائية في لبنان مؤشراً رئيسياً لحركة السوق، ومع إعتماد البلاد بشكل واسع على الإستيراد لتأمين الحاجات، يواجه القطاع تحديات مستمرة في التمويل وضبط الأسعار وتلبية الطلب. فكيف بدا المشهد خلال الموسم الصيفي وما هي الإستحقاقات المقبلة؟

في هذا الإطار، أكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحركة السياحية الناشطة التي شهدها لبنان خلال موسم الصيف، إنعكست مباشرةً على الإستهلاك العام، ما أعطى دفعة إيجابية لقطاع المواد الغذائية بمختلف فروعه”، مشيراً إلى “ضرورة التمييز بين نوعين من الإستهلاك:

رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي

1- إستهلاك المطاعم والملاهي: الذي يرتكز على الخضار والفواكه واللحوم والدجاج إضافة إلى المشروبات والأرغيلة، وقد شهد زخماً كبيراً خلال موسم الصيف قبل أن يبدأ بالتراجع مع حلول أيلول.

2- الإستهلاك المنزلي: الذي يتركز على المواد الأساسية مثل الأرز والحبوب والمعلبات، وهو بدوره إرتفع خلال الصيف، لكن بوتيرة أبطأ من إستهلاك المطاعم. ومع ذلك، كان هناك نوع من الإرتياح التجاري العام في السوق”.

وإذ إستذكر بحصلي “القلق الكبير الذي خيّم على القطاع السياحي والإقتصادي نتيجة الحرب التي شهدها لبنان العام الماضي، خصوصاً لجهة المخاوف من إستهداف مرفأ بيروت أو تعطيل حركته”، شدّد على أن “ما إعتُبر إنجازاً صيفياً لم يكن ليتحقق لولا جرأة القطاع الخاص الذي بدأ بالتحضيرات منذ الشتاء الماضي”.

وفيما يخص إستيراد المواد الغذائية والتجهيزات في المطاعم، أكد على أن “ذلك يتم مسبقاً قبل حوالي ثلاث أو أربعة أشهر، فالبضائع التي إستُهلكت في آب كانت قد طُلبت منذ نيسان. كما أن التحضيرات في المطاعم لشهر أيلول قد بدأت قبل ستة أشهر على الأقل من الموسم، والأمر نفسه فيما يتعلق بالتحضيرات لعيدي الميلاد ورأس السنة حيث بدأت منذ فترة مبكرة”.

وعن نسب الزيادة في الطلب، أشار بحصلي إلى أن “القطاع شهد نمواً بحدود 20 إلى 25%، وهو رقم معقول يُعتبر إنجازاً في ظل غياب أي دعم مصرفي، إذ إن تمويل الإستيراد يتم بالكامل من رأس المال الخاص. وهنا تكمن الصعوبة، حيث يضطر التاجر إلى شراء كميات أكبر من دون وجود سيولة تمويلية من المصارف، في ظل ظروف لا تزال محفوفة بالتهديدات الأمنية”.

وحول الأسعار، لفت إلى أن “المواطنين شعروا بإرتفاع غير منطقي خلال الصيف، لكن ذلك يعود إلى عامل الطلب المرتفع في المواسم السياحية وليس إستناداً إلى كلفة البضائع، وهو أمر طبيعي يحصل في مختلف الدول”، آملاً أن “تعود الأسعار إلى مستويات طبيعية بعد إنتهاء الموسم السياحي”.

أما عن ضبط الأسعار، فشدد بحصلي على أن “عامل المنافسة يبقى أساسياً لكنه غير كافٍ، إذ يجب أن ترافقه سياسات عامة صارمة من وزارات الإقتصاد والسياحة وسواها، مع تنظيم عملية الإستيراد لضمان أن يتم عبر شركات مرخّصة تلتزم بالشروط الصحية والرسوم الجمركية، بعيداً عن التهريب أو المنافسة غير المشروعة”.

وفيما يخص أزمة تخليص البضائع في مرفأ بيروت، أكد بحصلي على أن “المشكلة لم تُحل بالكامل بعد، رغم الجهود المبذولة من عدة وزارات لتسهيل العمليات. إلا أن الأهم أن الأسواق لم تشهد إنقطاعاً في المواد الغذائية”.

وختم بحصلي بالإشارة إلى أن “الصيف أصبح وراء القطاع التجاري، فيما الأنظار تتجه إلى الإستحقاقات المقبلة أبرزها عيدي الميلاد ورأس السنة، إضافة إلى رمضان وعيد الفصح، حيث بدأت التحضيرات مبكراً لتأمين حاجات السوق وضمان إستقرار العرض”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى