خاص- زحمة مغادرين في المطار … هل استطاع لبنان تعويض خسائره في صيف 2025؟

مع بدء الاستعدادات للعودة الى المدارس، يمكن القول ان لبنان دخل عمليا في مرحلة ختام موسم الاصطياف وقد تعزز ذلك بمشاهد زحمة المغادرين في مطار رفيق الحريري الدولي. وعليه كيف يمكن تقييم الموسم السياحي 2025؟ هل جاء على قدر التوقعات؟ ام ان العامل الامني ادى الى تعكير صفوه؟
نقيب أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، أوضح في حديث إلى موقع Leb Economy أن الموسم الصيفي انطلق بقوة منذ شهر أيار، حيث سجّل لبنان حركة لافتة من السياح العرب والأجانب وحتى اللبنانيين المغتربين. وأشار إلى أن فنادق بيروت كانت شبه ممتلئة قبيل عيد الأضحى، غير أن الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية عشية العيد، والذي أدى إلى سقوط ثمانية مبانٍ، وما تلاه من اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، شكّلا ضربة قاسية للموسم وأديا إلى خسارة نحو 25 يوماً من النشاط السياحي، وقد ترافق ذلك مع تساؤلات حول ما إذا كان لبنان سيتعرض مجدداً لتداعيات الحرب.

هذه الاجواء دفعت عددا من السياح الى تعديل وجهة سفرهم نحو دول اخرى مثل تركيا او قبرص وبعض الدول الأوروبية.. ومع ذلك، عاد الموسم ليستعيد زخمه اعتباراً من 15 تموز، حيث ارتفعت نسب الإشغال الفندقي بشكل ملحوظ، ويمكن القول أنها كانت “شبه مميزة” مقارنة بالعام الماضي.
أما هل تمكن القطاع السياحي خلال هذه الفترة القصيرة من تعويض خسائر الأشهر السبعة الأولى من العام؟ بالتأكيد لا، يقول الاشقر، اذ “لا يمكن لشهر واحد ان يغطي خسائر سبعة اشهر”. وشدد على ان اعادة لبنان الى الخريطة السياحية تبقى ممكنة وسهلة إذا توفر عامل الاستقرار الأمني، لافتاً إلى أن باقي المطالب من كهرباء ومياه ستظل حاضرة، إلا أن الأمن يبقى الأساس.
وأكد الاشقر أن الموسم يقترب من نهايته مع بدء المدارس في أوروبا مطلع أيلول، حيث تغادر العائلات لتحضير أولادها للعام الدراسي.
واشار الى ان المليون ونصف المليون وافد الذين قدموا الى لبنان بدأوا بالمغادرة وهذا ما يفسر زحمة المغادرة في المطار.
هل تراجعت اعداد السياح الاوروبيين؟
وفي سياق الحديث عن تراجع ملحوظ في اعداد السياح الاوروبيين الوافدين الى لبنان نتيجة الحرب الاسرائيلية الايرانية التي اندلعت مطلع الصيف، يقول الاشقر: لا توجد ارقام دقيقة حول اعداد الوافدين وجنسياتهم، فالكثير من اللبنانيين يدخلون لبنان مستخدمين جوازات سفر اجنبية، ما يجعل من الصعب التمييز بين السائح الأوروبي الحقيقي وبين اللبناني الحامل لجواز سفر أجنبي.
وأشار إلى أنّه حتى عند إحصاء دخول نحو عشرة آلاف سائح، يتبيّن أنّ نسبة كبيرة منهم يحملون جنسيات سريلانكية أو هندية أو بنغلادشية أو فليبينية، وهؤلاء لا يُعتبرون سياحاً بالمعنى الفعلي.
وانطلاقا من ذلك شدد الاشقر على ان الارقام المتداولة لا يمكن اعتبارها دقيقة. وإن كان من المؤكد أنّ لبنان استقبل عدداً من السياح الأجانب، إلا أنّ الغالبية منهم قدموا بدعوة من أقارب أو أصدقاء لبنانيين، وأقاموا في منازلهم لا في الفنادق. لذلك خلص الأشقر إلى أنّ الأرقام والإحصاءات في لبنان تبقى أقرب إلى وجهات نظر منها إلى بيانات علمية موثوقة.



