خاص – اسعار الخضار ارتفعت .. خسائر الزراعة من جراء موجة الحر تتكشّف!

شهد لبنان مؤخراً موجة حر إستثنائية اعتُبرت الأقسى مقارنة بما شهده البلد في السنوات الماضية، حيث تخطّت درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية بشكل لافت، خصوصاً في منطقتي الشمال والبقاع. هذه الظروف المناخية غير المعتادة تركت تداعيات مباشرة على القطاع الزراعي، وكبدت المزارعين خسائر كبيرة.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان إبراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “موجة الحر التي إستمرت حوالي خمسة إلى ستة أيام ألحقت ضرراً كبيراً في القطاع الزراعي قبل أن تعود درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية، بحيث أن الأضرار التي أصابت المزروعات كانت كبيرة وموزّعة بشكل متفاوت بين منطقة وأخرى”، لافتاً إلى أن “إنخفاض الحرارة ليلاً بعد إنتهاء موجة الحر ساعد نسبياً في نموّ الأشجار المثمرة بشكل طبيعي”.

وأشار ترشيشي إلى أنه “من غير الممكن تحديد أرقام دقيقة للخسائر في ظل غياب الإحصاءات الرسمية”، لكنه أكد على أن “المزروعات المكشوفة مثل البندورة والملفوف والقرنبيط والباثنجان والخس تعرضت لأضرار بالغة، فيما بقيت المزروعات المحمية من أشعة الشمس في مأمن نسبي”.
وأضاف “إنعكس ذلك مباشرة على الأسعار في الأسواق، حيث قفز سعر كيلو اللوبيا إلى نحو 200 ألف ليرة، فيما بلغ سعر كيلو الخيار 150 ألف ليرة. أما البندورة المعروضة حالياً فهي من إنتاج نضج قبل أوانه نتيجة الحرارة المرتفعة”.
وشدد ترشيشي على أن “موجة الحر لم تكن وحدها العامل الضاغط على المزارعين، بل تزامنت مع شحّ خطير في المياه وغياب الأمطار. ففي مثل هذه الظروف، يحتاج المزارع إلى مضاعفة كمية الري لإنقاذ مزروعاته، إلا أن الجفاف في الآبار الإرتوازية والينابيع حال دون ذلك، ما ضاعف حجم الخسائر”.
وإعتبر أن “الكارثة الكبرى تكمن في الأضرار التي لحقت بالأشجار المثمرة، حيث ساهمت موجة الحر في نضوج بعض الأصناف قبل أوانها، فيما تعرّضت أصناف أخرى للتيبّس نتيجة الحرارة المباشرة وإنعدام الري الكافي”.
وختم ترشيشي مؤكداً أن “القطاع الزراعي تكبّد خسائر فادحة في ظل غياب أي مبادرات أو حلول رسمية لتعويض المزارعين أو التخفيف من معاناتهم، ما يضع مستقبل الزراعة في لبنان أمام تحديات غير مسبوقة”.



