أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

تعاميم مصرف لبنان بحاجة الى ايضاحات للقطاعات الاقتصادية تسديد قروض الشركات على أساس اي سعر للدولار؟

كتب جوزف فرح في جريدة ” الديار ” : 

بانتطار تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى اديب ومعرفة الاتجاهات التي ستسلكها ما تزال تعاميم مصرف لبنان تلقى اعتراضات من مختلف القطاعات الاقتصادية وتصرخ ولا من يسمع انينها وخصوصا المصرفية منها لان اكثرية التعاميم تتعلق بها والمصارف غير قادرة على تطبيقها ومنها التعميم 154 المشكو منه اكثر من اي تعميم اخر.

فكبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل يؤكد خلال حديثنا معه ان هذه التعاميم بحاجة الى ايضاحات بينما يذهب رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس الى القول ان امام التجار الذين اقترضوا من المصارف خيارين احلاهما مر: اما لا يدفعون وتدور خلافات مع المصارف واما ان يسددوا قروضهم ويعلنوا افلاسهم.

وفي هذا الاطار يقول غبريل ان تعميم 154 جيد من حيث تأمين السيولة من الخارج للقطاع المصرفي لكن تطبيق هذا التعميم ليس واضحا من حيث «حث «المصارف المودعين الذين حولوا اكثر من 500 الف دولار الى الخارج ان يستردوا 15 او 30 في المئة لكن في حال تم صرف هذه الاموال عبر سندات خزينة او استثمارات او على التعليم في الخارج فما هي الخطوة الثانية التي يجب اتباعها؟

ويسال غبريل عن الاسباب التي دعت مصرف لبنان الى تحديد فترة تموز 2017 لاسترداد هذه النسبة وليس 2016 او2018 هذه الاسئلة بحاجة الى ايضاحات من المجلس المركزي المكون من الحاكم ونوابه ومفوض الحكومة لدى المصرف ومدير المالية ومدير وزارة الاقتصاد والتجارة الذي اتخذ هذه التعاميم

ويضيف غبريل ان احد البنود الموجودة في التعميم هو الضمانة المطلوبة التي تضمن هذه الاموال المستردة ووضعها في صندوق خاص لمدة خمس سنوات وكيف يمكن تأمين ضمانة المصرف في حال تم صرف الاموال او استعملت لغاية غير مبررة، اضافة الى ان قانون 44 في ما يتعلق بمكافحة تبييض الاموال لا يفرق بين تاجر ليس عليه شبهات وتاجر عليه علامات استفهام فالجميع سواسية امام هذا القانون.

وتحدث غبريل عن تعميم زيادة رأسمال المصرف فاعتبر ان تعميما صدر في العام 2019 يطالب بزيادة الرأسمال بنسبة 10 في المئة في نهاية العام الماضي و10 في المئة في نهاية حزيران؟ ولكن بعد القرار الذي اتخذته حكومة حسان دياب بعدم سداد الديون على الدولة اللبنانية مما ادى الى تحميل المصارف كل الخسائر وهذا ما ادى الى تريث المصارف في زيادة الرأسمال، وبالتالي نحن بانتظار الحكومة الحديدة لمعرفة الاتجاهات التي ستسلكها حيث نتمنى عليها محاورة القطاع المصرفي المعني لاخذ رأيه لصالح الاقتصاد الوطني وتطبيق الاصلاحات التي طالما انتظرناها، واعتقد ان مقاربة هذه الحكومة يجب ان تكون مختلفة عن الحكومة السابقة وان تتوزع الخسائر انطلاقا من القطاع العام

مع التأكيد على ضرورة المباشرة السريعة في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

واعترف غبريل ان التعميم الذي يتناول الشركات المستدينة من المصارف ان تسدد قروضها الممنوحة لها بالعملة التي استدانت بها ما زال غير مفهوم وعلى اساس اي سعر للدولار يتم؟

دفع القرض على اساس 1500 ليرة او3850 ليرة او حسب سعر السوق. اما رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس فطالب بالمساواة بين الناس: بين المقيم وغير المقيم بين قرض المؤسسة والقرض الشخصي وقرض السكن لان هذا التعميم يتنافى مع الدستور والقانون ومبداء المساواة في الحقوق والواجبات وذلك دون اعتبار لما يمر به التاجر من مصاعب بسبب تطور الاحداث والظروف الاقتصادية المتدهورة وتراجع الاعمال بنسبة 80 في المئة، متسائلا عما يفاصل بين الشخص الذي اخذ قرضا بقيمة 800 الف دولار وبين التاجر الذي نال قرضا بقيمة 100 الف دولار.

ويضيف شماس: ما زال عدد كبير من التجار يتقاضون على سعر 1500 للدولار او 3850 ليرة بينما سعر الدولار في السوق 7500 ليرة فكيف يدفع قرضه وعلى اي سعر للدولار ؟وكيف يمكن استعادة 15 في المئة من قيمة التحاويل الى الخارج خصوصا انها استعملت لاغراض تجارية بموجب عقود وفواتير واعتمادات مستندية والمسددة للموردين؟

واضاف شماس: نحن رفضنا هذا التعميم لعدم وجود عملة صعبة مع التجار وتواصلنا مع مصرف لبنان من اجل مساعدة القطاع التجاري لكي يتم تفعيل المؤسسات التجارية واقفال قروضها ولو جزئيا.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى