خاص- هل يعكس فائض الـ200 مليون دولار في الخزينة حقيقة الوضع المالي في لبنان؟

أظهرت أرقام وزارة المال تسجيل فائض أولي يتجاوز 200 مليون دولار في الخزينة في النصف الأول من العام الجاري، ما يُعد مؤشراً مهماً في ظل الأزمة المالية التي تواجه لبنان.
في هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هناك شكوكاً جوهرية حول دقة هذه الأرقام”، مشيراً إلى “غياب الشفافية وعدم وضوح دلالتها”.

وقال: “هل هذا الفائض فعلاً موجود؟ وما تاريخ تسجيله؟ وهل تم سداد المستحقات المالية على لبنان؟”.
وأوضح علامة أن “هناك مستحقات كبيرة لم تُسدّد بعد، من بينها نحو 1.3 مليار دولار لصالح العراق بدل فيول، بالإضافة إلى مستحقات للعسكريين، والأساتذة المتعاقدين، وأساتذة الجامعة اللبنانية، والمتعهدين”، مبيناً أن الحديث عن وجود فائض وكأنه يعني أن الدولة سددت كل التزاماتها غير دقيق.
وأشار إلى أن “الفائض المعلن ناتج أساساً عن زيادة الجباية محسوبة على سعر صرف 90 ألف ليرة للدولار”. لكنه أكد أن “هذا الرقم لا يعكس صحة الوضع المالي للدولة. فالدولة تجمع أموالاً أكثر بسبب انهيار العملة، لكنها لا تسدد مستحقاتها”.
وتابع علامة: “الفائض مجرد رقم شكلي، لا يدل على انتظام الوضع المالي، ولا يعني أن العجز انخفض أو أن هناك تسوية في المدفوعات المتراكمة”.
وختم حديثه بالقول: “إن هذه الأرقام تُستخدم لإعطاء انطباع بأن وزارة المالية تعمل بكفاءة، وأن الجهة السياسية الداعمة لسياسات المالية ناجحة، لكنها في الواقع لا تبني اقتصاداً سليماً ولا مالية عامة قائمة على المعايير المحاسبية الدولية، واصفاً هذه البيانات بأنها “مجرد تصريحات صحفية تشبه “البالون””.



