خاص – بعد ارتفاعات قياسية إبان الحرب… إلى أين تتّجه أسعار النفط في النصف الثاني من 2025؟

أعادت الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل في حزيران الماضي رسم المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وانعكست تداعياتها بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تقلبات حادّة وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع واضطراب الإمدادات، خصوصًا في ظل التهديدات التي طالت أهم الممرات النفطية في العالم.
ومع إعلان وقف إطلاق النار، الذي فُرض بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تراجعت الأسعار تدريجيًا، ما فتح الباب أمام تساؤلات عدة حول مسار أسعار النفط في النصف الثاني من عام 2025.
في هذا السياق، قال الخبير النفطي الدكتور ربيع ياغي في حديث لموقع Leb Economy إن “أسعار النفط ومشتقاته ستبقى خلال النصف الثاني من العام 2025 ضمن المستوى الحالي، أي ما بين 60 و70 دولارًا للبرميل الواحد”.

وعزا ياغي هذا الاستقرار إلى جملة من العوامل، أبرزها:
1. وجود فائض في الأسواق نتيجة قرارات أوبك+ القاضية بزيادة الإنتاج بشكل تدريجي؛
2. الأزمة الاقتصادية العالمية التي تعصف بعدد من الدول من أميركا الشمالية وكندا وأميركا اللاتينية إلى الاتحاد الأوروبي، والتي تُترجم بظاهرة ارتفاع الأسعار والتضخم؛
3. الصراعات السياسية المستمرة التي تؤثر على حركة الأسواق والاستثمارات.
وأشار ياغي إلى أن “المعادلة بين العرض والطلب تميل لصالح العرض، إذ يُتوقع أن يتجاوز الإنتاج الطلب خلال هذه الفترة”، لافتًا إلى أنه “لن تكون هناك ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، بل قد نشهد استقرارًا على المستويات الحالية، أو حتى تراجعات طفيفة ليصل سعر برميل برنت إلى نحو 59 أو 60 دولارًا، بينما قد يصل في أفضل حالاته إلى 70 دولارًا”.
وختم بالقول إن “متوسط سعر برميل النفط سيُراوح، بشكل عام، حول مستوى 65 دولارًا من الآن وحتى نهاية العام الجاري”.



