أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – غرّدت خارج السرب .. لماذا تراجع معدل التضخم في بيروت رغم ارتفاعه في كل المحافظات الاخرى؟

سجّلت جميع المحافظات اللبنانية ارتفاعًا في معدل التضخم الشهري خلال شهر أيار 2025، بإستثناء بيروت التي خالفت الاتجاه العام.

فقد بلغت نسبة التضخم في محافظة جبل لبنان نحو 2.33%، في حين تراوحت نسبة التضخم الشهري في محافظات الشمال، البقاع، الجنوب، والنبطية بين 0.04% و0.82%.

في المقابل، سُجّل في بيروت تراجع شهري طفيف في الأسعار، حيث بلغ معدل التضخم الشهري -0.17%، ما يعكس انخفاضًا محدودًا في الكلفة المعيشية داخل العاصمة مقارنةً ببقية المناطق.

في التفاصيل، فقد بلغ المؤشر العام لأسعار الاستهلاك في بيروت 6787.98 نقطة في أيار، مقابل 6799.28 نقطة في نيسان، ما يعكس استقراراً نسبياً في الأسعار.

وبعكس الجدول الصادر عن ادارة الاحصاء المركزي وينشره موقعنا Leb Economy عبر صفحاته المسائل الآتية:

– شهدت المواد الغذائية والمشروبات غير الروحية انخفاضاً حاداً بنسبة -3.64%، وهي أكبر مساهم في تراجع المؤشر العام.

– سجلت أسعار المطاعم والفنادق ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة +3.39%، تلتها فئة الترفيه والثقافة بنسبة +3.14%، وفئة الصحة بنسبة +2.51%.

– ارتفعت كلفة السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة +1.01%، ما يُعدّ مؤشراً مهماً نظراً إلى تأثير هذه الفئة الكبير في إنفاق الأسر .

– استقرت أسعار النقل والتعليم، بينما تراجعت أسعار الأثاث والتجهيزات المنزلية بنسبة -0.96%.

ولفت الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنه “بعد أن بلغ معدل التضخم التراكمي خلال السنوات الماضية أكثر من 400%، من الطبيعي أن نلحظ تباطؤاً في وتيرة ارتفاع الأسعار، خصوصاً في ظل استقرار نسبي في سعر الصرف”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وبيّن أن “هذا التراجع لا يُعدّ ظاهرة عامة تشمل مختلف المناطق اللبنانية، إذ تختلف حدّته من محافظة إلى أخرى”.

وأشار إلى أن “بيروت سجلت معدلات تضخم أدنى من باقي المحافظات وهو ما يعود إلى عوامل بنيوية وسكانية”، موضحاً أن “التراجع في حجم الاستهلاك والإنفاق في بيروت ناتج عن انخفاض النشاط الإقتصادي وتراجع المداخيل، إضافة إلى حركة نزوح داخلي واسعة نحو مناطق أخرى”.

وإعتبر علامة أن “المحافظات الأخرى ما تزال تشهد ارتفاعاً ملموساً في الأسعار ذلك إلى استمرار النشاط الاقتصادي النسبي وارتفاع كلفة المحروقات التي أثرت على النقل. علماً ان النقل إلى المناطق بات مكلفاً ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والتضخم. أما في بيروت، فالنقل أبسط وأقل كلفة فضلاً عن أن الحركة التجارية أكثر تنظيماً نظراً إلى تمركز البضائع في العاصمة وانطلاقها منها إلى باقي المناطق”.

وشدد على أن “معدلات التضخم الحالية لا تُقاس بدقة علمية مطلقة، بل تتأثر بالظروف المحلية في كل منطقة وبمستويات الاستهلاك والطلب والحركة التجارية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى