خاص- “ستارلينك” تشق طريقها نحو لبنان… ومارون شماس يكشف تفاصيل الاتفاق مع ماسك

طغى خبر اتصال الرئيس التنفيذي لشركات “تيسلا” و”سبايس ايكس” ومنصة “ايكس” ايلون ماسك برئيس الجمهورية جوزاف عون على ما عداه من اخبار امس، نظرا لما تحمله هذه الخطوة من دلالات معنوية واستثمارية للبنان، خصوصا بعدما اعرب ماسك عن اهتمامه بالاستثمار في قطاع الاتصالات والانترنت. فهل يشكل هذا الاتصال “فاتحة خير” لعودة الاستثمارات الاجنبية الى لبنان؟ وهل دخول “ستارلينك” الى السوق اللبناني يشكل تهديدا لشركات مزودي خدمات الانترنت؟
في هذا الإطار، علم موقعنا Leb Economy من مصادر مطلعة أن النقطة التي كانت لا تزال عالقة في المفاوضات بين لبنان و”ستارلينك” تتعلق بمطلب الجانب اللبناني حصول الدولة على ما نسبته 25% من عائدات خدمات “ستارلينك”، وهو ما كانت الشركة ترفضه سابقا. الا ان هذه العقبة ذللت أمس خلال الاتصال الذي جرى بين الرئيس عون وماسك.
ووفقا للمصادر فإن فرض هذا العائد على “ستارلينك” يهدف إلى تحقيق مبدأ المساواة في الايرادات بين ستارلينك ومقدمي نقل المعلومات المحليين (DSP) وزيادة ايرادات الدولة.
الشماس
وتعليقا على هذا الاتفاق، راى رئيس مجلس إدارة شركة IDM لنقل المعلومات وخدمات الإنترنت، مارون الشماس، لموقعنا Leb Economy ان تمكّن الرئيس عون من اقناع ماسك بهذا البند يُعدّ خطوة إيجابية للبنان بحيث تُثبت أن لبنان، رغم صغر مساحته، لا يزال محط أنظار الدول والشركات العالمية.

وردًا على سؤال، أكد أن العلاقة بين “ستارلينك” وخدمة الألياف البصرية لن تكون تنافسية بل تكاملية، شرط تسهيل عمل الشركات المحلية لتوسيع انتشار الفايبر في مختلف المناطق ضمن برنامج زمني سريع وتأمين خدمة إنترنت عالية الجودة.
وأوضح أن “ستارلينك” ستشكل حلًا بديلاً في المناطق النائية والقرى التي يصعب فيها إيصال خدمة الانترنت عبر الألياف الضوئية أو شبكة اللاسلكي الثابت (fixed wireless 5G) المقدمة من شركات DSP، في حين تبقى الألياف الضوئية الخيار الأول في المناطق التي تتوفر فيها البنية التحتية اللازمة.
ولفت إلى أن التحدي الاساسي في هذا القطاع يكمن في سرعة الإنترنت وجهوزية البنى التحتية لمد شبكات الفايبر، مشيرا الى ان “ستارلينك” تُستخدم في أغلبية دول العالم بشكل رئيسي في المناطق الريفية حيث تغيب تغطية الالياف الضوئية وليس في المدن الكبرى.
كما أشار إلى إمكانية اعتماد “ستارلينك” كخطة احتياطية لضمان استمرارية الإنترنت في حال حصول أي انقطاع في الكوابل البحرية، كونها تعتمد على الأقمار الاصطناعية.
ووصف الشماس العلاقة بين “ستارلينك” والألياف الضوئية بـ”الزواج التكاملي” بين الإنترنت اللاسلكي والثابت.
وشدد الشماس على ضرورة دعم وتسهيل عمل شركات مقدمي خدمات الانترنت المرخصة من قبل مجلس الوزراء لتوسيع تغطية الفايبر ضمن برنامج زمني يتم تحديده بالتعاون بين وزارة الاتصالات والشركات المعنية وبأسرع وقت ممكن، وذلك لضمان توفير خدمة أفضل للمواطنين، على أن تتولى “ستارلينك” تأمين التغطية في المناطق التي تعاني من ضعف أو انقطاع في الإنترنت.



