خاص- الحلول الاقتصادية الكبرى في لبنان رهن إنجاز خارطة المنطقة الجديدة!
-ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
بعد إعلان وقف إطلاق النار والعدوان على لبنان وإنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، كان الجميع يأمل أن تبدأ مسيرة التعافي سريعاً، بدءاً بعقد مؤتمر دولي يخصص لجمع الأموال لإعادة الإعمار، مروراً بإعادة العلاقات بين لبنان ودول الخليج خصوصاً مع السعودية إلى طبيعتها، وصولاً إلى تحقيق إستقرار نهائي يظهر من خلال تدفق السياح إلى لبنان في عيد الفطر، وهو أول عيد بعد حرب الإسناد والعدوان، في مظهر يكرر ما شهدناه بعد الحرب عام 2006.
كل ذلك لم يحدث وإستمرت الإعتداءات من دون أي تبدل جذري في المشهد الإقتصادي خصوصاً في الأمور التي يمكنها تغيير المشهد في لبنان بشكل جذري.
اليوم، كل لبناني يسأل عن هذا الجمود العربي والعالمي تجاه لبنان، الذي لم تتم مؤازرته سوى بالكلام المعسول من دون أي دعم حقيقي.
مما لا شك فيه كما في سنوات الأزمات الخمسة كذلك بعدها الضغوط الإقتصادية مستمرة لتحقيق أهداف سياسية أصبحت واضحة جداً، وهي لا تتعلق فقط في نزع سلاح حزب الله إنما في إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة عبر القضاء على أذرعها، وهذا الموضوع آخذ في التقدم.
فبعد غزة ولبنان وسوريا والعراق نرى ما يحصل في اليمن وما أعلنه مسؤول إيراني كبير عبر تلغراف عن أن إيران قررت وقف دعمها للحوثيين تجنباً للحرب مع أميركا وهي تعيد تقييم سياساتها تجاه وكلائها في المنطقة ومنهم حزب الله.
إنطلاقاً من كل ما حدث، فإن ما يحصل أكبر من لبنان بكثير، وهو يتعلق برسم خارطة النفوذ الإقليمية الجديدة في المنطقة، وهو ليس بيد لبنان وكذلك ليست أيضاً بيد إيران ومن يلف لفها.
مما لا شك فيه، وبحسب الوقائع المحلية والإقليمية اليومية، فإن خارطة المنطقة الجديدة تتقدم وخطوطها بدأت تتوضح، وأبرز تجلياتها إنهاء النفوذ الإيران الإقليمي.
أمام كل ذلك، لا بد من أخذ العِبَر، فالمكابرة في هذه الحالة لن تجدي نفعاً، ما كتب قد كتب، المنطقة تبدأ مرحلة جديدة، وتبقى الدولة هي الإنتصار الأكبر والأزلي للجميع.



