خاص – الحملة الاميركية على الحوثيين تتواصل .. ما ابرز المستجدات بشأن أزمة البحر الأحمر؟

ينذر استمرار الحملة الأميركية على الحوثيين بإطالة أمد ازمة الشحن في البحر الأحمر، لا سيما ان إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ربطت ضرباتها الجوية ضد الحوثيين بمحاولة الضغط على إيران بسبب تقدم برنامجها النووي.
فما ابرز المستجدات في ازمة البحر الاحمر؟ والى اين تتجه هذه الأزمة؟
وفقاً لرئيس الغرفة الدوليّة للملاحة في بيروت سمير مقوم “ليس لدى كل البواخر الشجاعة للإبحار عبر البحر الأحمر في الوقت الحاضر، إذ يضطرون للإبحار عن طريق أفريقيا”.
وأضاف مقوم في حديث لموقعنا Leb Economy “هناك بعض البواخر التي ترفع العلم الفرنسي لا تزال تمر عن طريق البحر الأحمر وقناة السويس دون مواجهة المشاكل، ولكن في حال تطورت الأحداث فحتماً لن يكون هناك إمكانية لمرور البواخر عن طريق قناة السويس”.

ولفت إلى أن “البواخر التي تمر عن طريق البحر الأحمر وقناة السويس تكون قد إختصرت مدة وصولها إلى لبنان، فبدلاً من أن يستغرق وصولها 70 يوماً بات يستغرق حوالي 40 يوماً”.
وأشار مقوم إلى أنه “في حال نجح الأميركيون أو قاموا بإعداد إتفاقية تُفضي إلى وقف إطلاق النار على البواخر التي تمر عبر البحر الأحمر، أي البواخر القادمة من الشرق الأقصى إلى أوروبا وتركيا وكل المناطق المجاورة ومن ضمنها لبنان، فدون شك ستنخفض أسعار الشحن البحري أكثر، كما أن وصول البضائع سيكون أسرع، أضف إلى أن كل الحياة الملاحية ستتغير في المنطقة كلها وفي لبنان، إذ أنه لا يمكن للبواخر التي نمثلها المرور في العديد من المرافئ”.
وقال: “إننا متخوفون في حال إستمرت الحرب وإشتدت بين الحوثيين والأمريكيين أو مع الإيرانيين من أن تؤدي إلى إغلاق الطريق وعدم السماح بمرور البواخر التي تحمل العلم الفرنسي أيضاً، بحيث ستكون البواخر مجبرة على الإبحار من خلف أفريقيا”.
ولفت إلى أنه “بعد إنخفاض الأسعار نتيجة المضاربات الحاصلة، قد يؤدي تفاقم هذه الأزمة الى إرتفاع الأسعار من جديد”.
وأشار إلى أن “الأسعار قد إنخفضت حوالي 30% رغم أن إبحار البواخر لا يزال قائماً من خلف أفريقيا”.
وأضاف “في الوقت الحاضر هناك الكثير من البواخر التي لديها الخوف من المرور عن طريق البحر الأحمر حتى ولو تحسنت الأوضاع، حيث أنهم يفضلون الإبحار خلف أفريقيا وصولاً إلى أوروبا تجنباً لأي مشاكل أو أي خطر على البضائع أو على البواخر”.
وقال: “حالياً نحن بإنتظار نتائج الحرب بين أميركا والحوثيين، ونأمل التوصل إلى حل نهائي بينهما بهدف الحصول على الراحة وتقليل الأضرار على الجميع”.
وفي ردٍ على سؤال، أكد مقوم “وجود تداعيات غير مباشرة لأزمة البحر الأحمر على لبنان، حيث أنه سيكون هناك تأخير في وصول البواخر وغلاء في الأسعار”.
ولفت إلى أن “الجميع كان يأمل وصول البضائع من الشرق الأقصى إلى بيروت خلال 40 يوماً”، كاشفاً عن أن “70% من البضائع القادمة إلى لبنان يكون مصدرها الشرق الأقصى، ولذلك فتداعيات الأزمة مهمة”.
وقال “البواخر التي تأتي مباشرة إلى لبنان ليس بإمكانها تلبية كل الزبائن وتأمين وصول كل البضائع، بحيث نضطر لوضع بضائع غير مباشرة حتى ولو بنسب قليلة، إذ أن أغلب البضائع التي نشحنها مباشرة تكون على البواخر التي نمثلها”.



