خاص – ثلاثة مرتكزات لا بد من اتباعها لتعافي لبنان.. وإلا!


– ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
مما لا شك فيه، إن العهد الجديد والحكومة الجديدة يتّسمان بمصداقية قوية ويحوزان على إحترام وتقدير معظم اللبنانيين، وهذا أمر يشكل ركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة واستقامة الحكم.
لكن لا بد من الأخذ بعين الإعتبار، إن التقدم والنجاح في إنقاذ لبنان وإعادته الى طريق التعافي والنهوض، وفي مرحلة أتت بعد إنهيار شبه شامل وبعد عدوان خلف وراءه دمار كبير يتطلب إعادة إعماره ما بين 10 و12 مليار دولار، يتطلب حكومة استثنائية قادرة على إتخاذ القرارات والسير سريعاً بها وإلا فإن تحسّن الأوضاع في لبنان سيستغرق وقتاً طويلاً جداً.
هذا الكلام حقيقي، لأن المشاكل تطال كل مفاصل الحياة في لبنان، والعملية الإصلاحية تشمل العمل التشريعي والتنفيذي والقضائي والإداري والبنية التحتية وكل شيء.
إذاً السرعة ومن ثم السرعة، وهذا ممكن لأن المشاكل واضحة وطريقة العلاج أيضاً واضحة، والمطلوب إقرار قوانين وإتخاذ قرارات حكومية وآليات تنفيذية تعنى بكل المجالات المستهدفة فضلاً عن تلزيم الورش والمشاريع.
للأسف اليوم، هناك أعداد كبيرة من اللبنانيين ليس لديهم القدرة على تقديم أي شيء لبلدهم، لكن جُلَّ ما لديهم هو الإنتقاد والتشويه وتركيب التُهم، وقد أتاحت لهم وسائل التواصل الإجتماعي هذه الخاصية، وهذا ما يَحُدّ من الإندفاعة.
لكن صراحة، لدى المسؤولين اليوم أمانة تاريخية في إعادة البلد الى سابق عهده وآمال اللبنانيين معلّقة عليهم، والقيام بذلك يرتكز على ثلاث قوائم، إتخاذ قرارات صحيحة منسجمة مع الدستور والقوانين، سرعة التنفيذ، وعدم الإلتفات الى الوراء نحو الجمهور السيء.
نعم، لدينا تجربة فريدة فلنتعلم منها، تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي قام بعملية إعادة إعمار ما هدمته الحرب الأهلية وإعادة بناء البنية التحتية في سنوات قياسية، فعلاً إنها تجربة يُحتذى بها.


