خاص – ايلي رزق يكشف عمّا ينتظر إقتصاد لبنان مع زيارة الرئيس عون الى المملكة!

مطلع الاسبوع المقبل، يقوم رئيس الجمهورية جوزاف عون بأولى زياراته الخارجية وستكون وجهتها المملكة العربية السعودية وذلك بعد ان عاشت العلاقات الثنائية بين الدولتين سنوات من الجفاء كرسته الصراعات في المنطقة.
ووفقاً لرئيس هيئة تنمية العلاقات الإقتصادية اللبنانية – الخليجة إيلي رزق “تشكل زيارة فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية خطوة أولى على طريق استعادة العلاقات اللبنانية السعودية إلى سابق عهدها، حيث أنها ستكون الخطوة الأولى أمام رفع حظر مجيء السعوديين إلى لبنان ورفع الحظر عن تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، وبالتالي ستؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين المملكة العربية السعودية ولبنان بعد كل المطبات التي مرت بها”.

وأضاف رزق في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنه “سيكون هناك تأكيد من قبل الرئيس جوزاف عون بأن لبنان لن يكون منبراً للتهجم على المملكة العربية السعودية، ولا ممراً لتهريب الكابتاغون أو الإتجار بالبشر أو تهديد الأمن القومي العربي”.
وأشار إلى أن “الزيارة ستبدأ بتوقيع 22 إتفاقية إعلامية، ثقافية، تربوية، إقتصادية، تجارية، سياحية، وأمنية”، لافتاً إلى أن “توقيع هذه الإتفاقيات سيؤكد على مأسسة العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية، حيث أن المملكة ستتعاطى مع لبنان عبر القنوات والدوائر الرسمية والوزارات المعنية، وبالتالي فهي ستكون على مسافة واحدة من كل القوى السياسية بحيث لن تكون المملكة داعمة لأشخاص أو لأحزاب معينة، إنما ستكون داعمة للبنان عبر حكومته الشرعية”.
ولفت رزق إلى أن ” العلاقات اللبنانية السعودية ستستعيد رونقها السابق، حيث سنرى من جديد السياح السعوديين في لبنان، كما أننا سنرى المنتجات اللبنانية في أسواق المملكة العربية السعودية، وبالتالي سيكون هناك إهتمام في الإستثمارات السعودية في لبنان في القطاعات الحكومية وكل القطاعات الجاذبة للإستثمار”.
وفي ردٍ على سؤال، قال رزق “يشكل السائح السعودي عاملاً مهماً في زيادة حجم الإقتصاد وزيادة دخل القطاع السياحي، فمثلاً في عام 2010 حقق السائح السعودي في لبنان نمو ناهز الـ 11% من الإقتصاد الوطني اللبناني وذلك نتيجة قدوم عدد كبير من السياح السعوديين ناهز الـ 600 ألف سائح”.
وأضاف “لا شك أن السائح السعودي يلعب دوراً مهماً جداً في تكبير حجم القطاع السياحي وزيادة إيراداته الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي “.
ولفت إلى أن “عودة تصدير المنتجات اللبنانية الى الاسواق السعودية يشكل عامل إيجابي للصناعات اللبنانية، فالسوق السعودي يعتبر من أكبر الأسواق المستهلكة للمنتجات اللبنانية خاصة ان السعوديين يحبون المنتجات اللبنانية اذ أن الذوق السعودي والعادات الإستهلاكية السعودية يتقبلان المنتج اللبناني”.
وأشار رزق إلى أن “الصناعات اللبنانية كانت قد تكبدت خسائر كبيرة نتيجة حظر تصدير منتجاتها إلى السعودية، ومع رفع الحظر ستستعيد الصناعات اللبنانية رونقها وتستعيد أسواقها في المملكة وعملاؤها ومتذوقيها لا سيما في صناعات المواد الغذائية التي كانت تتمتع بحضور أساسي في أسواق المملكة”.
وختم رزق مؤكداً أن “إنعكاسات الزيارة ستكون إيجابية جداً، والأهم من ذلك أن فخامة رئيس الجمهورية هو الشخص المؤهل للتأكيد للملكة العربية السعودية بأنه لن يكون هناك أي تهديد من لبنان للأمن القومي العربي، وبأنه لن يكون هناك أي تهجم من لبنان على قيادات المملكة العربية السعودية كما كان يحدث سابقاً”



