خاص- حاكم جديد لمصرف المركزي… هذه ابرز المواصفات!

يعتبر تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان من الملفات البارزة التي سيتم البت بها بعد نيل الحكومة الثقة. اليوم وبعد تجربة الحاكم رياض سلامة وتبعات سياسته المالية التي دفع ثمنها الشعب اللبناني برمته، ما هي العبر التي يمكن استخلاصها للمرحلة الجديدة؟ وما ابرز المواصفات التي يجب ان تتوفر في الحاكم الجديد؟
في هذا السياق، يقول الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لموقعنا Leb Economy انه وفقا لما اتضح اليوم من شخصية كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يتوقع ان يتسلم الحاكمية شخص ملم ومدرك لموضوع الازمة ولأهمية السياسة النقدية في اعادة النهوض بالبلد، على ان اي شخص يتم تعيينه يجب عليه ان يلعب دور حاكم البنك المركزي من دون تجاوز او تخطي لمهامه.

واعتبر ان خطأ الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة انه لم يكن فقط حاكما للمركزي انما كان حاكما للبلد والمطلوب اليوم من الحاكم العتيد ان يعود للعب الدور المنوط به فقط وان يكون هناك تمايز بين دور السياسة النقدية والسياسة المالية والسياسة الادارية ولا يجب ان يكون للحاكم اي علاقة بأزمات البلد اي ليس عليه ان يحملها وان يبحث لها عن حلول.
وشدد حمود على ان من ابرز مهام الحاكم الجديد ان يستعيد قدرته على التحكم بنسبة التضخم من خلال الكتلة النقدية وان يتمكن من المحافظة على استقرار سعر الصرف وليس ثباته وعلى سلامة القطاع المصرفي. ولدى حصول مشكلة ما على الحاكم بالتعاون مع جمعية المصارف التقدم بإقتراحات لتشريعات جديدة لحل الازمة في حال هناك حاجة لذلك. كما على وزارة المالية ان تلعب دورها ومدير عام المالية كونه عضو بالمجلس المركزي ومفوض الحكومة لدى المركزي الذي يمكنه فرض فيتو على قرارات المركزي ولا يجب ان يعقد اجتماع للمركزي في حال غياب واحد من هؤلاء: الحاكم او مدير عام المالية او مدير عام الاقتصاد ذلك وفقا للقانون.
أما الدور الاساسي للحاكم فيجب ان يتركز على كونه السلطة الناظمة للقطاع المصرفي فهو بنك الدولة وهذا لا يعني انه يجوز للدولة ان تأخذ ما يملكه من اموال انما هو مصرفها لانها لا تستطيع التعامل مع المصارف التجارية الاخرى لذا هي غالبا ما تأخذ برايه في السياسة المالية التي ستعتمدها.
وردا على سؤال، أكد حمود ان ليس المطلوب اليوم تعديل قانون النقد والتسليف انما المطلوب تشريع جديد لمعالجة الازمة الطارئة على قانون النقد والتسليف مثل تعديل القانون 2/67. أما تعديل قانون النقد والتسليف فهو موضوع متوسط الامد وشائك نوعا ما.



