مواقع التواصل الاجتماعي… لقطات ومحطات (الأخبار ٢٤ شباط)

#التشييع_الكبير
تصدّر هاشتاغ «التشييع الكبير» منصّات التواصل ليس فقط يوم التشييع، بل في الأيّام التي سبقته وتلته. وليل السبت، تصدّر هاشتاغ «الوداع الأخير»، قبل أن تنضمّ إليه «وداعاً أبانا» و«إنّا على العهد» و«هيهات منّا الذلّة» نهار الأحد. وحرص كثير من المشاركين في الهاشتاغات على إظهار تعدّد أديانهم وطوائفهم وحتّى جنسيّاتهم، في رسالة واضحة منهم بأنّ السيّد الشهيد نصر الله لم يكن قائداً لطائفة فحسب، بل قائداً تاريخياً، مقاتلاً من أجل التحرّر من الاستعمار، يضعونه إلى جانب قادة تاريخيّين أمثال تشي غيڤارا ونلسون مانديلا.
إحصاءات كاذبة
كما قبل يوم التشييع، استمرّ أنصار أحزاب معادية للمقاومة في نشر شائعات على منصّات التواصل الاجتماعي، كان أبرزها نشر إحصاءات مزوّرة لعدد المشاركين في مراسم التشييع، نسبوها زوراً إلى «الدولية للمعلومات» و«القوى الأمنية»، وادّعوا فيها أنّ «12٪ من الشيعة فقط» شاركوا في الحدث. علمًا أنّ أيّاً من الجهتَين المذكورتَين لم ينشر أيّ إحصاء في حينه، بالإضافة إلى تجاهل تعدّدية المشاركين مجدّداً.
نقل أخبار مسؤولي الاحتلال
كما اعتادت خلال حرب الإسناد ثمّ عدوان أيلول، دأبت صفحات تابعة لوسائل إعلام لبنانية وعربية على نشر تصريحات لمسؤولي العدوّ، مثل واحد لوزير الحرب هدّد فيه مَن يحارب كيانه بالقتل، بالإضافة إلى منشورات من المتحدّث باسم «جيش الاحتلال» الذي نشر باستمرار طوال النهار متهكّماً. وممّا نقلته وسائل الإعلام عن منشوراته مقطع مزعوم من الطائرات الحربية للحظتَي القصف الذي أدّى إلى استشهاد السيّدَين الشهيدَين، وصوَر التقطتها الطائرات المقاتلة فوق بيروت خلال التشييع، وزعمه عدم وجود أعلام لبنانية بين الحشود في محاولة منه لدقّ اسفين بين اللبنانيّين وتصوير كيانه المجرم على أنّه حريص على سيادة لبنان بينما يخرقها يوميّاً.
جاكسون هينكل محطّ إثارة جدل
منذ حطّ الناشط الأميركي جاكسون هينكل في بيروت قبل أيّام، وهو يثير الكلام حوله. لطالما كانت منشورات الناشط المؤيّد للقضية الفلسطينية والذي اشتهر بنقله الأحداث خلال «طوفان الأقصى» والإبادة الصهيونية على غزّة ثمّ الحرب على لبنان، مثيرة للجدل. رحلته إلى لبنان لم تكن مختلفة، فدأب على نشر الصوَر من الضاحية الجنوبية لبيروت، مثل موقع استشهاد السيّد نصرالله ومكان التشييع، كما من الجنوب حيث نشر صورة له وخلفه دبّابة إسرائيلية. وفيما رحّب به جمهور المقاومة على منصّات التواصل الاجتماعي، اعتبر بعضهم أنّه قد يكون عميلاً استخباراتياً لحكومته أو لـ«إسرائيل» بسبب فذاذة طريقته في إظهار الدعم للمقاومة في لبنان، بينما عيّره الصهاينة على منشوراته كما عادتهم، وانضمّ إليهم هذه المرّة معادو المقاومة في لبنان. لكنّ الثابت أنّه عرف كيف يدير الأضواء نحوه، كعادته!
سمارة الحريري تشارك في التشييع
برز على مواقع التواصل الاجتماعي حضور الناشطة سمارة الحريري التشييع، وهي المعروفة بإثارتها للجدل وتأييدها الشرس لآل الحريري، واتّجاه بعض المشاركين للتفاعل معها. كما انتشر مقطع لها مأخوذ من مقابلة أجرتها معها قناة «الجديد» من هناك، ولا سيّما بعدما وضعته القناة على صفحاتها. وقالت الناشطة في المقطع إنّ الحرب طالت كلّ اللبنانيّين ولا يمكنها ألّا تشارك بعد ما ارتكبه العدوّ بحقّ لبنان. وأضافت أنّها من مدرسة الشهيد رفيق الحريري، وهو كان صديق الشهيد نصر الله الذي حضر إلى قريطم للتعزية بالحريري. واعتبرت أنّ الحزن على الشهيدَين هو ذاته، وتوجّهت إلى نصر الله بكلمات «الله يرحمك، ضيعانك»، معربةً عن إعجابها بوفاء محبّيه الذين «زحفوا من الجنوب مشي كرمالك»، واعتقادها بأنّ الحزن على الشهيد سيستمرّ لخمسين سنة مقبلة.


