أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- وزارات تعاني التخمة وأخرى الشغور.. هل تجرؤ حكومة سلام على اعادة هيكلة القطاع العام؟

لعل من أصعب الامور التي ستواجه الوزراء في الحكومة الحالية هو اعادة هيكلة القطاع العام وتنظيفه من المحسوبيات ومن الذين لا عمل لهم ومن الذين يقبضون من دون الحضور الى العمل… مهمة عجز عن تطبيقها كل من سلف وتعاقب على الوزارات بداعي المحسوبيات والتنفيعات السياسية، فكيف يمكن اعادة هيكلة القطاع العام وسط استمرار سيطرة الاحزاب والمحسوبيات على الوزارات، خصوصا واننا على مشارف انتخابات نيابية؟
في هذا السياق، يقول الخبير الاقتصادي بلال علامة لموقعنا Leb Economy: على مر السنين تحدث الوزراء المتعاقبون عن شغور في الادارات العامة، وقد لجأوا الى ملئه بإصدارهم قرارات توظيف بالتكليف أدت الى تخمة في بعض الادارات. وبما ان الاجهزة الرسمية والرقابية المعنية لا تعترف عادة لدى اجرائها مسحا بقرارات التكليف فظهر ان نسبة الشغور في القطاع العام مرتفعة.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وراى علامة ان المطلوب اليوم اجراء محاسبة لمن اساء التصرف وقام بملء المراكز الشاغرة من خلال تعيين افراد غير مستحقة او لا حاجة لها في مراكز ادارية سواء في الفئة الثالثة او الثانية او حتى الاولى. وقال: جرى على سبيل المثال عام 2017 وقبيل انتخابات 2018 توظيف 30 الفا رغم صدور القانون رقم 46 الذي يمنع التوظيف.
وتاليا كل هذه التوظيفات غير قانونية كونها جرت بطرق ملتوية من خلال التلاعب بالقانون وقد اثار هذا الموضوع جدلا واسعا يومها حتى في لجنة المال والموازنة حيث رسى العدد على 5532 موظفاً غير قانوني وطلب صرفهم من الخدمة لكنهم وللأسف حتى الان لا يزالون يقبضون رواتبهم والاضافات ونصفهم لا يذهب الى العمل.
وإذ أكد ان العدد أكبر من ذلك بكثير، اعتبر علامة انه لا يوجد شغور في الادارة العامة انما تخمة، والاصح غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع على سبيل المثال هناك عدد لابأس به من الادارات العامة في لبنان فيها على الاقل 200 موظف لا عمل لهم في المقابل هناك وزارات فاعلة مثل وزارة البيئة فيها 10 موظفين فقط وعليه المطلوب اليوم على وجه السرعة اعداد خطة كاملة متكاملة للقطاع العام والادارة اللبنانية لإعادة هيكلتها ترشيدا وترشيقا بحيث يذهب كل من لا عمل له الى بيته.

شمس الدين
في السياق نفسه، أكد الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لموقعنا LebEconomy ان كل الوزارات تعاني من الشغور بحيث تظهر الارقام ان هناك 134 وظيفة شاغرة فقط ضمن الفئة الاولى، عدا عن الشواغر في الفئات الثانية والثالثة والرابعة.
أضاف: لقد سبق لمجلس الخدمة المدنية ان كشف عن ان نسبة الشغور في الادارات العامة تصل الى 70% وذلك استنادا الى الهيكليات الموجودة والتي تعود الى نحو 70 عاما وهذه الهيكليات لم تواكب التقدم والتطور لذا وقبل الشروع في ملء الشغور يجب اعادة النظر بهذه الهيكلية، فعلى سبيل المثال وبالهيكلية القائمة يصل الشغور في وزارة الاعلام الى 300 وظيفة لكن مع تحديث الهيكلية عشرات الوظائف ستلغى وحكما سيقل العدد عن ذلك بكثير.

الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين

أضاف: ان الشغور الموجود هو بغالبه شغور بالملاك وقد استعين عنه بتعيين بديل انما بالتعاقد اي بمعنى آخر المركز شاغر بالأصيل لكن البديل عنه موجود بالتكليف او بالتعاقد.
انطلاقا من ذلك رأى شمس الدين انه قبل الحديث عن الشغور وكيفية ملؤه لا بد من اعادة هيكلة للقطاع العام بما تتضمنه من الغاء ادارات واستحداث أخرى ودمج ادارات ببعضها مع ما سينتج عن ذلك من الغاء لوظائف واعادة توزيع لأخرى فيتضح عنها اين النقص واين الفائض فتتم اعادة التوزيع بالشكل الصحيح، فهل يعقل مثلا ان يكون لدينا 1200 مدرسة رسمية وبعض المدارس فيها 8 طلاب فقط؟ كذلك هل يعقل ان يكون لدينا 7000 عسكري للمرافقة والحمايات فقط بينما هناك نقص في المخافر؟
وأوضح ان اعادة هيكلة القطاع العام لا تصدر عن وزير او هي ليست اجراءات احادية انما تتطلب صدور قانون من مجلس النواب يقضي بدمج وزارات، الغاء وزارات، الغاء مؤسسات، واستحداث اخرى…

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى