فرنسا تفتح تحقيقاً حول “إنفجار بيروت”

فُتِحَ تحقيق في فرنسا أمس من جانب نيابة باريس في التسبّب بـ”جروح غير متعمّدة” بعد الانفجار الضخم الذي دوّى الثلثاء في مرفأ بيروت، فيما يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان اليوم.
وأوضحت نيابة باريس في بيان أن إحصاءً أوليّاً سمح بتحديد هويّات 21 شخصاً فرنسيّاً أُصيبوا في الإنفجار، مضيفةً: “إنطلاقاً من الاختصاص الذي يشمل وقائع حصلت في الخارج، فإنّ دائرة الحوادث الجماعيّة في نيابة باريس تفتح اليوم (أمس) تحقيقاً في التسبّب بجروح غير متعمّدة”.
وفي الغضون، جمع رئيس الحكومة الفرنسي جان كاستيكس الوزراء الأساسيين المعنيين أمس، من أجل تنسيق كلّ المساعدات ومواد الإغاثة التي ستُرسلها باريس إلى بيروت، في حين غادرت أوّل طائرة مساعدات ظهر أمس من مرسيليا محمّلة معدّات إغاثة طارئة وفريقاً طبّياً من 9 أشخاص إلى لبنان.
ومن المتوقّع أن تلحقها طائرات أخرى. وتوجّه هؤلاء إلى بيروت في طائرة خاصة وضعت في تصرّفهم من جانب المدير التنفيذي لشركة “سي إم ايه – سي جي أم” للنقل البحري رودولف سعادة، وهو من أصل لبناني.
وفي الأثناء، قال وزير الخارجيّة الفرنسي جان ايف لودريان بعد اتصال بنظيره اللبناني شربل وهبة: “في المحن يقف الأصدقاء بعضهم إلى جانب بعض، ونحن إلى جانبكم”، مشيراً إلى أن فرنسا ستقوم بمبادرات إضافيّة في الأيّام المقبلة بهدف تحريك مساعدة دوليّة ضروريّة، لا سيّما على المستوى الأوروبي، لتقديم دعم فوري للبنان، من دون مزيد من التفاصيل.لكنّ لودريان، الذي انتقد خلال زيارة قام بها إلى بيروت في تموز غياب الإصلاحات الضروريّة الهادفة إلى إخراج البلاد من الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة التي تغرق بها، أضاف أن الوقت حاليّاً وقت تقديم المساعدة الإنسانية، لكن “لاحقاً يأتي وقت استئناف الأعمال، ولا شكّ وقت تقديم التوضيحات”.
وكان لافتاً أمس تأكيد قادة الأحزاب السياسيّة في فرنسا، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، “تضامنهم الكامل مع لبنان الصديق”، معلنين تمسّكهم بالروابط التاريخيّة والسياسيّة والثقافيّة واللغويّة التي تجمع بين البلدَيْن.



