أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ماذا يعني ارتفاع اسعار سندات لبنان؟ وما علاقتها بالمودعين؟

 

تشهد السندات الدولارية للبنان ارتفاعا مستمرا منذ أكثر من ثلاثة اشهر، بحيث ارتفعت السندات المستحقة في عام 2035 من حوالي 6 سنتات على الدولار إلى 17 سنتاً تقريباً مؤخرا، وتتوقع عدة مصارف أجنبية منها “بنك أوف أميركا” أن تواصل أسعار السندات الارتفاع إلى ما لا يقل عن 20 سنتاً مع احتمالية تحقيق المزيد وصولا الى 30 سنتا في حال تنفيذ إصلاحات صعبة مأمولة.
لكن فعليا ماذا يعني هذا الارتفاع؟ وما علاقته بإسترداد اموال المودعين؟
في السياق، يشرح الخبير في الأسواق المالية وليد ابو سليمان لموقعنا LebEconomy ان “ارتفاع سندات لبنان ينعكس ايجابا على حامليها لان قيمتها زادت، أما بالنسبة الى الدولة فهذا عامل سلبي لان هذه السندات هي دينٌ عليها وتاليا كلما ارتفع سعرها كلما زادت قيمة ديون الدولة.

وهنا ذكّر ابو سليمان بالمطالبات المتكررة للدولة منذ أكثر من 3 سنوات لشراء هذه السندات عندما كانت اسعارها بخسة واطلقت يومها عدة مناشدات للإقدام على هذه الخطوة مستفيدة من اسعارها المنخفضة جدا، الا ان احدا لم يتحرك من الدولة واليوم كلما ارتفعت اسعار السندات كلما زادت خسائر الدولة.

لكن ماذا يعني مؤشر ارتفاع سندات الخزينة السيادية؟
يقول ابو سليمان: بالنسبة الى المستثمر ان ارتفاع الطلب على السندات زاد من قيمتها وهو في جميع الاحوال مؤشر ايجابي ويدل على اننا بتنا اقرب الى اعادة هيكلة الدين العام وهذا ما سينعكس ايجابيا على اموال المودعين، ومع المباشرة بإعادة هيكلة الدين العام ستتم اعادة هيكلة المصارف والمصرف المركزي تباعا، وهذا عمليا مؤشر ايجابي.
أما كيف سينعكس ايجابا على اموال المودعين، شرح ابو سليمان أن المصارف اللبنانية تحمل جزءا من سندات الخزينة هذه التي بدأت اسعارها بالإرتفاع وهي مديونة للمودعين، كذلك المصرف المركزي يحمل جزءا من هذه السندات بقيمة تقدر بنحو 5 مليارات دولار وهو مدين للمصارف التي بدورها مديونة للمودعين وارتفاع قيمة السندات يعد مؤشرا ايجابيا سينعكس حكما على اموال المودعين.
وأوضح ابو سليمان ان ارتفاع قيمة السندات الدولارية للدين السيادي لأي دولة يعني ان الوضع يتّجه الى التحسن، لافتا الى انه متى حصلت اي اعادة هيكلة فلن يتم الاقتطاع من سندات الخزينة أكثر من 75 الى 80% ما يعني اعادة نسبة الـ 20% لحامله وهو السعر التقريبي لها حاليا.
أما عن التقديرات بخصوص السعر الذي يمكن ان تصل اليه سندات لبنان في الفترة المقبلة لاسيما بعدما رجحت التقديرات ارتفاعها الى 30 سنتا، قال ابو سليمان: ان هذه التقديرات تدخل في اطار المراهنات.

التفاوض مع حاملي السندات
من جهة اخرى، ومع قرب انتهاء مهلة الخمس سنوات والتي كان يفترض خلالها ان تفاوض الدولة حاملي سندات اليوروبوند تجنبا لمقاضاتها أمام المحاكم الاميركية بسبب تعليقها دفع الأصول والفوائد المستحقة لهم وحفظا لحقوقهم، كشف ابو سليمان انه جرى التوافق بينهم وبين الدولة اللبنانية على تمديد المهل وهذا يعني اننا ما عدنا بدائرة الخطر من هذه الناحية، وإلا فإن الدعاوى التي كانت سترفع على الدولة اللبنانية كانت ستكبدها مصاريف هائلة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-LebEconomy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى