خاص – رزق يكشف لـLeb Economy بعض خفايا زيارة وزير الخارجية السعودي الى لبنان!

بعد غياب دام 15 عاماً، زار وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لبنان امس في اشارة واضحة الى فرصة حقيقية لإعادة العلاقات اللبنانية – السعودية الى سابق عهدها حيث كانت المملكة العربية السعودية من اكبر الداعمين للبنان في مختلف المجالات.
الا انه يبدو ان زيارة بن فرحان الى لبنان لم تتسم بالإيجابية المطلقة، اذ شدد رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية ايلي رزق في حديث لموقنا Leb Economy أن “زيارة معالي وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلى لبنان هي مفصلية ومصيرية في تحديد مسار العلاقات اللبنانية – السعودية وذلك وفقاً للنتائج التي كان من المفترض أن تخرج منها. لكن للأسف، الوزير السعودي لم يخرح مطمئناً لأن هناك نقطتين أساسيتين تطلبهما المملكة العربية السعودية والمجتمع الدولي وهذا ما لم يُلمَس خلال اللقاء مع المسؤولين والسلطات اللبنانية.

واوضح رزق ان النقطتين اللتان تركز عليهما المملكة السعودية والمجتمع الدولي، هما:
1- تطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته، فحتى الآن ليس هناك جدية بتطبيق هذا القرار رغم أنه أساسي ومفصلي في إعادة الإعمار وعودة السعودية والمجتمع الدولي إلى لبنان.
2- وجود إشكالية في تشكيل الحكومة، إذ أن ليس هناك حتى الآن ما يعطي تطمينات بأن الحكومة المقبلة سيتم تشكيلها وفقاً لما تتطلّبه المرحلة القادمة، فالحقائب لا تزال تؤخذ رهينة لهذه الطائفة أو تلك ما يعطي إنطباع بعدم وجود الشفافية والمعايير المطلوبة لجذب الأموال من اجل تنفيذ عملية اعادة الإعمار”.
وأكد رزق أن “لبنان كما يعرف هو بلد الفرص الضائعة والقوى السياسية فيه تحسن بشكل كبير إضاعة هذه الفرص”.
وقال: “للأسف، لا أريد أن أكون متشائماً مع إنطلاقة عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون، لكن القوى السياسية لا تزال تتجاذب من اجل مصالحها الخاصة، في وقت ليس لدى العدو الإسرائيلي نيّة للإلتزام بالإنسحاب من جنوب لبنان وما يرافق ذلك من رفع وتيرة التهديد من جانب حزب الله، لذلك نحن اليوم في مرحلة مفصلية”.
وأضاف: “هناك خشية سعودية وتوجس من ما يحصل حالياً في لبنان. وفي الحقيقة كنا نترقّب رفع حظر مجيء السعوديين إلى لبنان خلال زيارة وزير الخارجية السعودي، إلا أنه للأسف لم يتم الإعلان عن ذلك كون الوزير السعودي لم يخرج مطمئناً”.
وفي رد على سؤال حول زيارات الدول الخليجية إلى لبنان، أكد رزق أنه “من حيث الشكل هناك رسالة واضحة من دول الخليج العربي بدعمها للبنان في حال دعم لبنان نفسه. وفي هذا الإطار، كم تمنيت أن تملك القوى السياسية في داخلها محبة وإحترام وحرص على لبنان كتلك التي تكنّها دول الخليج لنا، وهذا فعلياً ما لم تلمسه دول الخليج والمجتمع الدولي من القوى اللبنانية. وهنا أؤكد أننا كشعب لبناني أمام مسؤولية كبيرة لأننا نحن من ننتج القوى السياسية عبر إنتخابات نيابية، لذلك لا يجب علينا اعادة انتخاب القوى السياسية نفسها التي لا تعمل مع بعضها البعض بشكل متناغم ومتكامل بل تتنافس مع بعضها البعض “.




