أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- تغيير في العملة او شطب اصفار…. اي توجه للبنان في المرحلة المقبلة؟

أثار تصريح حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري الاخير والذي تحدث فيه عن “تغيير في العملة” او التوصل الى “صيغة لعملة جديدة” قال انه يعمل عليها، مجموعة من التساؤلات عما قصده وما هي المتغييرات التي ستدخل على العملة؟ وهل المقصود إعادة تقييمها او شطب الاصفار منها أو اصدار ورقة نقدية جديدة اعلى قيمة مثل ورقة المليون ليرة او الـ 500 الف ليرة او ربما التوجه نحو العملة الرقمية؟

في السياق، يقول الرئيس الاسبق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود لموقعنا Leb Economy انه من المنطقي اليوم اصدار قرار بإعادة طباعة ورقة نقدية تتجاوز قيمتها الـ 100 الف ليرة التي هي الأعلى المعتمدة اليوم، وذلك نتيجة التضخم الحاصل والذي يفرض حمل كميات كبيرة من العملة لشراء الحاجيات، لذلك فإن طباعة ورقة المليون او الـ 500 الف ليرة مثلا تريح المستهلك من هذا العبء وتشجعه على اعادة استعمال الليرة في التداول اليومي البسيط بطريقة اسهل وتدريجيا تعود الليرة عملة تداول بالسوق.

الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود

ولفت حمود الى ان الانطباع الاولي لدى طباعة عملة نقدية برقم كبير لا يكون ايجابيا بحيث يخشى الناس من أن هذه الخطوة ستكرس فقدان العملة لقيمتها لكن في الحقيقة لا علاقة لهذا اللأمر بالواقع التحليلي الصحيح، فهذا مجرد انطباع مثبت بذاكرة الناس وبمفهومهم وبذهنهم بأن الورقة النقدية العالية تعني ضياع القيمة الشرائية للعملة الوطنية.

وردا على سؤال، رأى حمود ان الاهم من اصدار فئة نقدية عالية مثل المليون ليرة او غيرها هو الذهاب بإتجاه معالجة الازمة النقدية ومعالجة سعر الصرف والموازنة والدين العام، موضحاً ان العملة ليست سببا في تدهور سعر الصرف انما نتيجة، إذ سواء صدرت عملة المليون ام لم تصدر فإن العملة متدهورة نتيجةعدة اسباب منها العجز في ميزان المدفوعات وتآكل الاحتياطات وارتفاع سعر صرف العملة الاجنبية… وللمحافظة على الحد الادنى من اعتبارهاعملة بالتداول يجب ان نتمكن من رفع قيمة العملة الوطنية.

تغيير العملة؟

وعما قصده منصوري بإمكانية تغيير العملة او التوصل الى صيغة لعملة جديدة، قال حمود: انه يمكن في اي وقت من الاوقات في حال استقر وضع لبنان النقدي والمالي الذهاب نحو تغيير العملة اي طباعة عملة جديدة تكون بشطب الأصفار منها. وطبعا ان الذهاب نحو طبع عملة جديدة قد يتضمن تغيير في الرسومات او الصور على العملة. ورأى حمود انه لا يزال من المبكر شطب الاصفار اذ يجب اولا ان تستقر المالية، ولاحقاً اعادة هيكلة مصرف لبنان وهيكلة المصارف وعندها يمكن التوجه نحو شطب الاصفار وطبع ورقة نقدية جديدة. وفي جميع الاحوال ان الذهاب نحو شطب الاصفار من العملة او اصدار ورقة الـ 500 الف ليرة او المليون ليرة فهذا يتطلب اصدار قانون.

وفي حال شطب الاصفار لا بد ان يحدد القانون قيمة الليرة بحيث يحدد مثلا بأن كل مليون ليرة قديما ستساوي ليرة جديدة، وعليه كل الاموال في الحسابات المصرفية تحوّل تلقائيا وفقا لهذا التقييم بشطب الاصفار منها، فمثلا كل 200 مليون ليرة تصبح 200 ليرة…

والافضل من كل ذلك، وفي حال تحسنت الاوضاع، الذهاب بإتجاه العملة الرقمية التي تمثل المستقبل.

وراى حمود انه في جميع الاحوال لا يزال من المبكر اليوم الحديث عن تغيير في العملة.

…الامال بعودة الليرة

أما عن آمال منصوري وحلمه بعودة الليرة الى سابق عهدها، قال حمود: لتعود الليرة الى سابق عهدها يجب ان تكون عملة ادخار وعملة تداول وعملة تقييم.

لكن في الواقع ان الليرة اللبنانية حاليا ليست عملة ادخار ولا عملة تسليف كما انها ليست عملة تداول وكلنا يعلم ان التداول الاكبر هو بعملة الدولار حتى ان احدا لا يصرف دولاراته ليحمل ليرة لبنانية انما فقط تصرف لدفع رسوم وضرائب للدولة فقط، إما للمصاريف الصغيرة التي نضعها في الجيب.

كذلك عملتنا ليست عملة تقييم بحيث كلما سألت عن سعر سلعة ما يكون الجواب بالدولار وأحدا لا يسعر بالليرة اللبنانية.

لذا لا بد من التريث قبل الحديث عن عودة الليرة الى سابق عهدها، متسائلا اين هو القطاع المصرفي اليوم للتحدث عن الادخار او الاقراض. صحيح ان لا شيء مستحيل انما ذلك يتطلب اتخاذ خطوات مسبقة للوصول الى الاهداف المنشودة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى