خاص – بعد ان نال حصة الأسد من الدمار في 2024.. شماس يتحدث عن الجهود المبذولة لإنقاذ القطاع التجاري!

بـ”عام النحس” وصف الأمين العام للهيئات الاقتصاديّة ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس عام 2024 على القطاع التجاري والإقتصاد اللبناني، كيف لا وقد نال القطاع حصة الأسد من الدمار والقصف الذي طال المؤسسات اللبنانية خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان.

واعتبر شماس في حديث لموقعنا Leb Economy أن “عام 2024 كان من أصعب الاعوام على القطاع التجاري وكان سيئاً منذ بدايته حيث كان الخط البياني للقطاع انحداري، لكن بعد تاريخ 17 أيلول 2024 أي تاريخ تنفيذ عمليات البيجر، سقطت مستويات العمل التجاري إلى أعماق سحيقة حيث بلغت نسبة التراجع 80 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي”.
ولفت إلى أن “هناك 6 محافظات من أصل 9 كانت على خط النار ورزحت تحت القصف ووابل النيران وهناك مناطق تدهورت فيها الحركة التجارية إلى صفر بالمئة “.
وأكد شماس أن ” الهيئات إقتصادية وجمعية تجار بيروت لم توفرا أي مجهود إلا وقامتا به لمساعدة التجار للبقاء على قيد الحياة”، مشدداً على أنه “في الأعوام الماضية كان عمل الهيئات والجمعية ينصب على تحسين أوضاع التجار، بينما في عام 2024 كان التحدي الأكبر بقاءهم على قيد الحياة”.
وقال: “لهذا طلبنا من وزارة المالية تعليق المهل لناحية دفع الضرائب والرسوم وقد حصل تجاوباً مما أمّن سيولة لدى المؤسسات، وكذلك مصرف لبنان لعب دوراً في هذا الإطار مع زيادة سحوبات المودعين خلال الثلاثة أشهر المنصرمة. وطبعاً بُذِلت جهود مع دوائر الدولة الأخرى كالمديرية العامة الجمارك اللبنانية وصندوق الضمان الإجتماعي الذي مدد مفعول براءات الذمة “.
واضاف: “كنا دائما نطالب بإنتهاء الحرب قبل 15 تشرين الثاني ونفّذنا وقفة في الوسط التجاري كونه توقف كليا عن العمل في هذه المرحلة، فنزلنا على الأرض وقلنا أن القطاع التجاري لن يعود للحركة إذا لم يعد نبض القلب ينتعش في الوسط. لكن فعلياً الحرب توقفت في 27 تشرين الثاني، وفعلياً كان لكل يوم من وقف إطلاق النار أهمية لأن الدورة التجارية تحتاج إلى حوالي 5 أسابيع لإستيراد البضاعة من الخارج وتخليصها من المرافئ أو المطار وإيداعها في المحلات مجدداً. ولكن هذه الخمسة أسابيع لم تكن متوفرة هذه المرة ولم نستطع تخليص شهر كانون الأول نهائياً لكن كنا نقول “الكحل أفضل من العمى”.
وأشار شماس إلى أن “الحركة التجارية في شهر كانون الأول 2024 مقارنة مع كانون الأول 2023 تدنّت حوالي 30 بالمئة كرقم وسطي. علماً أن هناك مناطق منكوبة كلياً فقد قمنا بزيارة ميدانية لأسواق النبطية وكلها للأسف مدمّرة”.
وسلّط شماس الضوء على ضرورة أن تساعد الدولة القطاع التجاري أولاً على صعيد الإستقرار السياسي والمؤسساتي لناحية إعادة تكوين السلطة من خلال إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، وأيضاً الوقوف الى جانبه وجانب قطاعات اقتصادية اخرى”. وشدد على ان “التركيز على القطاع التجري يعود لنيله حصة الأسد من الدمار والخسائر الإقتصادية الناتجة عن الحرب”.
وقال: “نريد أن نساعد التجار لإعادة بناء البنية التحتية للقطاع ومعاودة تكوين المخزون لديهم لأنه هناك حالات عديدة جرى خلالها إستهلاك المخزون، في حين الدولة سحبت سابقاً الأموال من المصارف وبالتالي أصبح القطاع المصرفي دون سيولة. ولهذا نحتاج أن ندرس كيف يمكن مساعدة التجار عبر إعفاءات وإستثناءات وتسويات ضريبية وغيرها، بالإضافة لمساعدات في التمويل كمنح وقروض بفوائد ميسّرة “.
وختم شماس: “الحمدلله طوينا صفحة الـ2024 ونحاول البدء بعام 2025 بأمل كبير بالتحسين للذهاب إلى مكان آخر والسير على طريق التعافي رغم الإرهاق الذي نشعر به”.


