أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الزراعة تقطف اولى ايجابيات سقوط النظام: خفض الرسوم على الصادرات والغاء لبعض الضرائب… لكن ماذا عن التهريب؟

لطالما عانى القطاع الزراعي اللبناني من مزاجية السلطات السورية وقراراتها الاعتباطية والمجحفة في حق لبنان، لا سيما في السنوات الاخيرة حيث عمدت الى رفع رسوم العبور على الشاحنات اللبنانية او منعت دخولها ودخول المنتجات اللبنانية مستغلة كونها رئة لبنان الاقتصادية الى الخارج لتضّيق الخناق عليه.  

لكن المشهد تبدّل مع سقوط النظام فتغيّرت الاجراءات والمعادل نحو الافضل بحيث جرى اسقاط بعض الضرائب وخفض الرسوم، فهل تستمر هذه الاجراءات؟ وهل تتطور المعاملة بين الدولتين نحو الافضل؟

في السياق، أكد رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي لموقعنا Leb Economy ان المعطيات الاولية مع النظام الجديد في سوريا تبشّر بالخير، على عكس كل التوقعات تبدو لنا الامور حتى الان أسهل من السابق، فعلى سبيل المثال، على ايام نظام الاسد كان ممنوع علينا تصدير الموز اللبناني رغم الوعود التي اغدقونا بها على مر السنوات الا انهم لم يعطونا يوما اجازات لتصدير للموز، ويمكن القول انه جرى حتى اليوم تصدير نحو 30 شاحنة موز الى سوريا والشحن مستمر بشكل يومي، والملفت ان رسوم التصدير باتت اقل بكثير من السابق بعدما خلت من ضريبة “الشهداء” وضريبة “الايتام” وغيرها من الضرائب التي كانت تفرض علينا من دون وجه حق.

رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي

وكشف ترشيشي أنه يتردّد ان هناك توجها لرفع الضريبة نهائيا عن السيارات اللبنانية الداخلة الى سوريا لتصبح مثل غيرها من السيارات العربية التي تدخل سوريا من دون ان تدفع رسوم او ضرائب لمجرد مرورها في الاراضي السورية، ويبقى ان ننتظر الايام المقبلة للتثبت من صحة هذه الاقوال.

واعرب عن تفاؤله من ان التبادل التجاري والزراعي والصناعي بين لبنان والسلطات الحاكمة راهنا في سوريا ستسير في طريقها الصحيح، متمنيا ان تستمر المعاملة على هذا النحو لأنها الأصح بين دولتين جارتين وشقيقتين من الند الى الند.

لكن في المقابل، وتجاه هذا التفاؤل، ابدى ترشيشي خشيته من ان تتحسن كل الامور بين دولتي لبنان وسوريا بإستثناء التهريب، كاشفا انه خلال اليومين الماضيين لوحظ وجود كميات كبيرة من البطاطا السورية تغزو الأسواق دون رقيب او حسيب، بينما تتكدس المنتجات اللبنانية في المستودعات. وأكد ان الخوف الاكبر يكمن في غزو المنتجات التركية ايضا الاسواق اللبنانية عبر سوريا لاسيما بعد فتح المحافظات السورية على بعضها ووحدة الحال التي استجدت بين البلدين وفتح الحدود بينهما على مصراعيها، وأكثر ما نخشاه من المنافسة التركية مع لبنان انها تطال كل الاصناف الزراعية ولا تقتصر على منتج واحد وتباع بأرخص الاسعار لانها مدعومة من حكومتها.

ارتفاع اسعار الخضار

من جهة أخرى، لوحظ ارتفاع في اسعار الفاكهة والخضار هذا الاسبوع في الاسواق، فهل من رابط بينهما وبين فتح ابواب التصدير أمام لبنان؟ في السياق، عزا ترشيشي السبب الرئيسي لإرتفاع الأسعار الى موسم الاعياد، الذي يزيد الطلب لا سيما من قبل المطاعم التي يتوقع ان تشهد حركة لافتة مع قدوم المغتربين الى لبنان خلال فترة الاعياد. لكنه لفت ان ليس كل الاصناف ارتفع سعرها فعلى سبيل المثال لا تزال اسعار الحمضيات والتفاح منخفضة، متوقعا ان تشهد اسعار الموز ارتفاعا مع بدء التصدير على سوريا.

اليد العاملة السورية

وردا على سؤال، أكد ترشيشي ان اليد العاملة السورية لا تزال موجودة في لبنان لأن من غادر الى سوريا بعد سقوط النظام واجه صعوبات كبيرة لا سيما في الشق المعيشي، لان الأمور لم تنتظم بعد وقد لاحظنا ان كثرا ممن ذهبوا الى سوريا عادوا بعدما وجدوا صعوبة بتأمين أمورهم الحياتية المعيشية. وأكد ان أعداد اليد العاملة السورية تراجعت في الاشهر السابقة بسبب الحرب الاسرائيلية على لبنان ثم لاحظنا ان عددا من السوريين غادروا بعد سقوط نظام الاسد لكن رغم ذلك يمكن القول انها لا تزال موجودة في لبنان وليس هناك نقص لا في القطاع الزراعي ولا السياحي ولا الصناعة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى