خاص – حتى الأعياد لن تحرّك قطاع صناعة الذهب والمجوهرات!

رغم ان مصانع صناعة الذهب والمجوهرات لم تتضرر بالقصف إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان، الا ان هذا القطاع لم يبقَ بمعزل عن تكبّد الخسائر.
ووفقاً لرئيس نقابة معلمي صناعة الذهب والمجوهرات في لبنان بوغوص كورديان “عانى قطاع صناعة المجوهرات قبل الحرب من تراجع كبير حيث بلغت الخسائر أكثر من 50%، علماً ان هذه الخسائر قد إزدادت في فترة الحرب على لبنان”.

وأكد كورديان في حديث لموقعنا Leb Economy أن “إندلاع الحرب ساهم في تكريس الشلل على صعد مختلفة، فإضافة الى اقفال عدد من المصانع توقف تنظيم المعارض الذي كان يشكل عاملاً مهماً في تحريك عجلة العمل”.
واذ لفت كورديان الى ان “مصانع المجوهرات لم تتضرر من القصف المباشر حيث اقتصرت الخسائر على ضعف الإنتاج”، اشار الى “وجود بعض الأسواق التي تم قصفها أو لحق بها أضراراً جراء العدوان ولكنها تابعة لنقابة التجار “.
واكد كورديان على أن “الإنتاج تراجع بسبب الحرب حوالي 70% “، مشيراً إلى أن “المصانع الصغيرة التي تضم حوالي 4 أو 5 عمال والمصانع الكبيرة قد أقفلت جميعها”.
وقال “حالياً في فترة الأعياد هناك بعض المصانع التي تعمل نصف دوام لإثبات وجودها حيث أن القطاع قد تراجع بشكل كبير اذ لم يعد لدى المواطن اللبناني القوة الشرائية التي تمكنه من شراء الذهب، ففي السابق خلال الأعياد كان بإستطاعة المواطنين ذوي الدخل المتوسط التبضع وشراء الهدايا من الذهب، أما اليوم فالواقع تغيّر. فعندما يصبح راتب الموظف حوالي 100 أو 200 كيف ستكون لديه الإمكانية لشراء الذهب في الوقت الذي أصبح فيه سعر الذهب المشغول حوالي 70 دولار وأكثر”.
وعدد كورديان الاسباب التي ادت الى تراجع الإنتاج في المصانع كالتالي:
1- إنخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين
2- عدم إستقرار أسعار الذهب وإتجاهاتها السريعة صعوداً وهبوطاً، حيث أن سعر الأونصة يرتفع أو ينخفض في اليوم الواحد حوالي 100 دولار
3- مشكلة التهريب التي تتطلّب حلاً لا سيما انها تطال كافة القطاعات وليس فقط صناعة المجوهرات
وفي ردٍ على سؤال، أوضح كورديان أن “خسائر القطاع تشمل المصانع في مختلف الاراضي اللبنانية، حيث أن صناعة المجوهرات منتشرة في كل لبنان وليست محصورة ضمن مناطق معينة”.
وفي اطار حديثه عن الحماية الجمركية للصناعة الوطنية في ظل تقلب أسعار الذهب، أكد على أن “الحماية الجمركية تكون عبر منع دخول الذهب المصنّع عن طريق التهريب”، لافتاً إلى أن “الذهب الـ lango لا يوجد عليه جمرك حيث أنه يدخل خام إلى البلد، وهو داعم للصناعة اذ يتم تصنيعه في لبنان، بالإضافة إلى أنه يعتبر بمثابة cash money”.
وقال كورديان “الحماية الجمركية تتمثّل بدفع التاجر الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة عند دخولها إلى لبنان، ومع دخول البضائع المستوردة بشكل قانوني الى لبنان ووفقاً للأصول نكون بذلك قد قمنا بحماية أنفسنا وساهمنا في حماية الصناعة الوطنية و تغذية خزينة الدولة “.


