أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

تعاقد من دون جدوى للبنان المفلس مع «تشلمبرجير»

دفع إصدار مجلس الوزراء قرار التعاقد مع شركة «شلَمبرجير» Schlumberger‏ وهي أكبر شركة في العالم تعمل في مجال خدمات حقول النفط، وذلك لوضع دراسة لتقدير الثروة النفطية المحتملة في البرّ والمياه، «الحزب الاشتراكي» إلى مطالبة الحكومة بالعودة عن هذا القرار.. علماً أن هيئة إدارة قطاع النفط رفضت من جهتها التوقيع على العقد البالغة كلفته 650 ألف دولار أميركي أي ما يزيد على نصف مليون دولار.

وأمام رفض الهيئة، نقل وزير الطاقة والمياه الملف إلى مجلس الوزراء حيث تم عرضه على التصويت، فعارضه 9 وزراء فقط.

واستغربت الخبيرة في شؤون​ الطاقة​ المحامية كريستينا أبي حيدر صدور قرار التعاقد مع شركة «شلَمبرجير» في وقت تعاني الخزينة اللبنانية من وضع اقتصادي مذرٍ وأزمة مالية تجلّت في عدم قدرة الدولة على ےسداد ديونها. وسألت: «لماذا الآن يتم صدور مثل هذا القرار؟! وإذا كانت من مهام «»شلمبرجير» تحليل المعلومات البحرية والبريّة، لماذا لا ننتظر شركة «توتال» التي تنتهي من تحليل معلومات البئر رقم 4 في نهاية آب المقبل.

من هنا لفتت إلى أنه «من غير المعروف ما هو دور «شلَمبرجير» من الناحية التقنية!»، سائلة «لماذا لم يتم ذلك عبر مناقصة شفافة؟!».

وإذ ذكّرت بأن وزراء داخل الحكومة وديوان المحاسبة وهيئة إدارة قطاع النفط سبق أن رفضوا التعاقد مع تلك الشركة، كرّرت السؤال «لماذا لم تُجرَ مناقصة للتعاقد مع شركة بهذا الخصوص إذا ارتأت الحكومة أن هناك حاجة إلى مثل هذه الشركة، علماً أن لا حاجة إليها في الوضع الذي نحن عليه اليوم؟».

أضافت أبي حيدر: تردّد أن الحكومة ستدفع للشركة العالمية 650 ألف دولار للقيام بتلك الأعمال، مَن أين ستأتي بالأموال؟ وإذا كانت بالدولار فبأي سعر صرف؟! وهل سيتأمّن مقابل إزالة الدعم عن السلة الغذائية؟ علماً أن شركات عديدة متعاقدة مع الدولة، أوقفت أعمالها بسبب سعر الصرف… فكيف نتعاقد بالدولار الأميركي مع شركة عالمية ستبدأ عملها من الصفر، من دون أن يكون للتعاقد أي مردود قريب الأجل للبلاد، كما لا حاجة ملحّة إليه.

المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى