الشقق في لبنان… الشيك المصرفي يرفع سعرها والدفع نقداً يخفضه

كثُرت الوعود والتوقعات الايجابية بعودة القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان، لكنّها باتت حلماً صعب المنال للمواطن اللبناني، ومع الأزمة المالية والاقتصادية باتت الشقق الجديدة مهجورة، لا من يشتريها… وإن امتلك المال الكافي، فلن يُخاطر به في هذه “الدولة”.
في الماضي، وعلى مدى عقود كان قطاع العقارات ناشطاً بشكل كبير، رغم الأسعار الجنونية للشقق. بدأ تراجعه منذ سنوات قليلة، وانتكس أكثر وأكثر عند توقف “قرض الإسكان”، وكانت الضربة الكبرى أزمة الدولار.
منذ بداية العام، تحاول المصارف تشجيع المستثمرين والمواطنين على شراء شقق سكنية، مقابل ودائعهم. اتجه عدد كبير من اللبنانيين إلى هذا الحل، الذي كانت له سلبياته بشكل كبير. وأوضح راغب لـ “النهار”: “ادخرت بعض المال مع استدانة القليل من والديّ، كنتُ سأشتري شقة متوسطة لضمان مستقبلي، ولكن منذ أزمة الدولار كل الأحلام ضاعت”.
وأضاف راغب: “راتبي بالليرة اللبنانية، وكا مدخراتي كذلك، وحالياً المبلغ الذي ادخرته لا يساوي 20 ألف دولار، ولا يكفي لشراء “قن دجاج”. والأهم أنّ أصحاب العقارات اليوم لا يقبلون الليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، “الحلم ضاع”.
“لبنان يعيش على الاستيراد… وبالدولار”
“معظم المواد المستخدمة في البناء نستوردها من الخارج، وندفع الدولار الأميركي لشرائها”، بهذه الكلمات بررّ أحد تجّار العقارات في بيروت، مضيفاً: “يتحدث الجميع أننا استوردنا المواد قبل البناء على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، وفي عددٍ من الحالات هذا الأمر صحيح”، موضحاً:” لكنّنا إن أردنا الاستمرار بشراء المواد حرصاً على أعمالنا، سنضطر لشراء الدولار من سوق الصرافين السوداء على سعر صرف 8000 وما فوق”.



