خاص – نسب التشغيل تقارب احياناً الصفر بالمئة .. اي مصير ينتظر القطاع المطعمي؟

كبّد توسع رقعة العدوان الاسرائيلي على لبنان القطاعات الإقتصادية خسائر كارثية، اذ في ظل القصف الكثيف للعديد من المناطق شهدت المناطق اللبنانية الآمنة حالة من الشلل في اسواقها وحركتها التجارية. ويبدو ان القطاع المطعمي سيكون في طليعة المتأثرين بتداعيات هذا العدوان لا سيما ان بعض المؤسسات المطعمية تقارب حالياً نسب تشغيلها الصفر بالمئة.
وفي هذا السياق، وصف أمين صندوق نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان عارف سعادة الواقع في القطاع المطعمي بالمأساوي، حيث تم قبل الموسم السياحي فتح الكثير من المطاعم والمؤسسات السياحية والـ rooftop وشهدت منطقة وسط بيروت وحدها فتح حوالي 45 مطعماً نتيجة التوقعات الايجابية جداً للقطاع لا سيما خلال أشهر حزيران وتموز وأول آب “.

ولفت سعادة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “الإقفالات التي تحدث اليوم هي كبيرة وبالجملة لكنه لم يتم الإعلان عنها كلها، فالبعض اقفل مؤسسته مؤقتاَ بإعتبار ان الحرب مرحلة بسيطة ولكن تبين فعلياً أنها طويلة”.
واذ أكد على ان ” العديد من المطاعم قد اقفلت ولكن حتى الآن لم يتبين العدد الفعلي لها”، قال سعادة “بعد إنتهاء الحرب، علينا أن نرى من بإستطاعته من المتواجدين في السوق إعادة إحياء مطعمه، فحالياً هناك العديد من المطاعم في السوق لا تعمل ولا يأتي موظفوها إلى العمل، وفي مناطق أخرى هناك مطاعم تعمل ولكن ليس بالشكل المطلوب، فحتى في المناطق الآمنة لا تشهد المطاعم اي حركة وخاصة ليلاً، وهذا الأمر يجعلنا نتخوف في المستقبل من إقفالها”.
واضاف “هناك تفاوت في عمل المطاعم بين المناطق، حيث أن نسب إشغال المطاعم في الأيام العادية تتراوح بين 0% في بعض المناطق و30% أو 40% في المناطق الأخرى . علماً انه إذا قمنا بجولة على مناطق وسط بيروت والأشرفية وغيرها من المناطق الآمنة بعد الساعة الـ 7 أو 8 مساء نرى المطاعم فارغة وذلك مرتبط مباشرة بخوف المواطنين من الأوضاع الراهنة . لذلك يمكن القول ان معظم المطاعم الموزعة في المناطق اللبنانية تشهد خسائر كبيرة خلال هذا الموسم”.
وأكد سعادة أن “الإقفالات لم تقتصر فقط على المناطق التي تشهد قصف وغارات، انما طالت العديد من المناطق اللبنانية حيث هناك مطاعم تفتح أبوابها فقط في موسم الصيف كبعض المطاعم في جبيل وبيروت وبعض المناطق الساحلية وبالتالي هذه المطاعم ايضاً مقفلة”.
وفي ردٍ على سؤال حول الإستثمارات التي كانت قد دخلت من جديد إلى السوق، قال سعادة: “معظمها لا يزال موجوداً، فالذي فتح مطعمه حديثاً يكون نفسه أطول مقارنة بالذي كان متواجداً في السوق منذ مدة طويلة”.
واضاف “توقعاتنا ليست بجيدة، فإذا إمتد العدوان لأكثر من شهر أو شهرين سنكون امام كارثة في القطاع السياحي وحينها ستكون الإقفالات بالجملة. فعادة، بعد موسم الصيف وتحديداً في أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني من كل عام نتوقع أن يكون الموسم في القطاع المطعمي خفيفاً، لكن ما نشهده اليوم إنعدام كلي في الحركة في بعض المناطق ونسب تشغيل منخفضة تصل لـ30% في أحسن الظروف “.
وشدد سعادة على أنه “مع مرور الوقت والبقاء على الوضع الحالي السيء ستزداد الإقفالات. فنحن قادمون على موسم عيد الميلاد ورأس السنة، وإذا مر شهر تشرين الثاني على الحال نفسه فلا أتوقع بأن يكون هناك الكثير من المطاعم التي ستكون موجودة حينذاك”.


