أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – وسط العدوان المتكرر… كيف تبدو الحركة الاقتصادية في البقاع؟ 

مع ارتفاع وتيرة العدوان الإسرائيلي على مناطق البقاع وما تبعها من حركة النزوح وتهجير، كيف يبدو المشهد الاقتصادي هناك؟ ما مدى تضرر القطاعات الصناعية والزراعية؟ وكيف انعكس العدوان الذي طاول معبر المصنع على حركة التصدير؟  

في السياق، أكد رئيس غرفة زحلة والبقاع منير التيني لموقعنا Leb Economy ان “منطقة بعلبك الهرمل تشهد انعداماً في الحركة الإقتصادية بعدما افرغت القرى والمدن بنسبة تتراوح ما بين 50 الى 60% حتى وصلت في بعض القرى الى حدود 80% وهي تلك التي يتركز عليها العدوان، ومن البديهي عندما تفرغ القرى من قاطنيها ان ينعدم النشاط الاقتصادي، الذي بات لا يتعدى اليوم نسبة الـ 10% في قطاعي التجارة والصناعة. اما بخصوص القطاع الزراعي فالحال اسوأ خصوصا واننا اليوم أمام مواسم زراعية لا سيما منها العنب وقد باتت تعتبر محافظة بعلبك الهرمل من أكبر منتجي العنب مقارنة مع بقية المحافظات اللبنانية، لكن في ظل الحرب والعدوان الاسرائيلي المستمر ما عاد بمقدور المزارعين الوصول الى كرومهم للقطاف وتحميل المحاصيل وتوضيبها خصوصا وان الشاحنات المحملة بالبضاعة باتت للأسف معرضة للاستهداف.

نائب رئيس غرفة زحلة والبقاع القيادي في الهيئات الإقتصادية منير التيني

وتابع التيني: الى جانب العنب يبدأ موسم البطاطا ومحاصيل اخرى موجودة اليوم بالبرادات قبل توزيعها على السوق، الى جانب موسم القمح الموجود في المخازن اليوم قبل تسليمه الى المطاحن او حتى تصديره الى الخارج وهنا ايضا لا احدا يتجرأ على تحميل البضاعة وتوزيعها الى السوق.

أما في منطقة البقاع الاوسط فالوضع يختلف قليلا، وشرح التيني انه كلما اقتربنا من زحلة ومن البقاع الغربي كلما كان الوضع أفضل، لكن الاطراف الشمالية منه مثل رياق، وعلي النهري والناصرية وحوش الغنم وتل عمارة ونيحا وتل عمارة وجوارها والنبي ايلا والكرك تعرضت للعدوان.

وعن حال المصانع في هذه المناطق قال التيني: لا شك ان القطاع الصناعي تأثر بالعدوان لا سيما في مناطق الاطراف التي سبق وذكرتها وهناك بعض المصانع التي اقفلت. أما المصانع في مدينة زحلة وتعنايل والبقاع الغربي فلا تزال تعمل وحتى ان البعض منها لا سيما تلك المتخصصة بالمواد الغذائية والحصص الغذائية تعرضت لضغط هائل في العمل مؤخرا.

أما عن تداعيات استمرار العدوان على القطاع الاقتصادي، قال التيني: بشكل عام الشعب اللبناني مقاوم وصلب وقادر على التكيف مع الازمات خصوصا الشعب البقاعي ولديه اصرار على الاستمرار لذا لا نخشى عليه ولا شك ان كل المصانع التي اقفلت ستعاود فتح ابوابها وتلك التي تضررت ستعاود اعادة الاعمار واستئناف العمل.

ارتفاع التصدير وبديل المصنع

من جهة أخرى، كشف التيني انه استنادا الى شهادات التصدير الصادرة عن غرفة البقاع فيمكن القول ان حركة الصادرات سجلت تحسنا خلال شهري ايلول وتشرين الاول لا سيما بإتجاه مصر لأنها فتحت ابوابها للتفاح اللبناني وبعض المنتجات الاخرى، كذلك يتوقع بدء التصدير باتجاه الاردن. واعلن ان شهادات المنشأ الزراعية منذ مطلع العام وحتى نهاية شهر آب سجلت تراجعا بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وذلك لأسباب موجبة منها ارتفاع حجم الاستهلاك الداخلي في لبنان لا سيما في موسم الاغتراب، الا ان التحسن بدأ خلال شهري ايلول وتشرين الاول.

وردا على سؤال عن انعكاس ضرب طريق المصنع على الحركة الاقتصاديةـ قال التيني: عادة يستخدم طريق المصنع للتصدير من لبنان الى سوريا والاردن والعراق وقد بات معلوما ان التصدير الى السعودية ممنوع كذلك ممنوع المرور عبر اراضيها للوصول الى اي دولة عربية أخرى في الخليج، ما يعني ان طريق المصنع عمليا يستعمل للوصول الى ثلاثة دول فقط وهذه الدول لا تستحوذ على أكثر من 13% من مجموع صادراتنا.

وتابع التيني: بعد انقطاع طريق المصنع تحولت الصادرات الى معبري العبودية والعريضة في الشمال. علما ان كلفة الشحن من هناك أغلى ويستغرق مدة اطول بحوالى اليوم ونصف اليوم، ورغم ذلك ان التصدير عبر هذين المعبرين قائم.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى