مصير الودائع مع اعادة هيكلة المصارف

دقت ساعة الصفر في القطاع المصرفي، وحان وقت “إعادة هيكلته”، ما يعني أن الباب فُتح على كافة الإحتمالات: اندماج أو استحواز، على تصفية، على تعيين مدراء جدد، أو حتى على إعلان إفلاس. فما هو مصير الودائع؟
شدد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود ان مصرف لبنان، وعلى مدى 25 عاماً، لم يلجأ يوماً إلى خيار إعلان إفلاس مصرف ولم يكن يلجأ سوى إلى خيارت التصفية أو الدمج، وإذ يستبعد حمّود اللجوء الى إعلان افلاس أي مصرف، يوضح أنه بموجب القانون وبحسب وضع المصارف الحالي من الطبيعي أن يخسر المودع أمواله في حال استدعى الأمر إعلان افلاس مصارف، لكن مصرف لبنان كان دائما حامياً للمودعين من دون سند قانوني. فكان يدفع كلفتها في حال التصفية الذاتية أو الدمج. أما القانون فلا يحمي المودع، مرجّحاً اللجوء الى الخيارات الثلاثة المطروحة (تصفية أو دمج أو تعيين مدير مؤقت) والبحث في آليات تنسجم مع القوانين ولا تنعكس مزيداً من الضرر على سمعة المصارف.
ومع استبعاد اللجوء إلى خيار الإفلاس، لا بد من طرح تساؤل عن مدى قدرة مصرف لبنان على تحمّل المزيد من الخسائر لحماية أموال المودعين والمصارف على حد سواء؟
من هنا يجب استحداث نموذج مصرفي جديد يُلزم المصارف بتجنيب مصرف لبنان الأعباء، “فالمصرف الذاهب إلى الدمج، فليدمج على كلفته. ومن ذاهب الى التصفية فليُصفي على كلفته. ومن ذاهب الى الإفلاس فليفلس على كلفته، من دون تحميل مصرف لبنان المزيد من الخسائر، يقول حمّود، وعلى الحكومة تحديد الحد الأدنى لرساميل المصارف وتحديد مهل زمنية، ومن لا يمكنه الالتزام فليذهب إلى التصفية أو الدمج.
وكان المركزي طلب من المصارف زيادة رساميلها 20 في المئة قبل شهر أيلول 2020 وهو إجراء حتمي على المصارف الإلتزام به، على أن يستند إليه مصرف لبنان لدراسة ملفات المصارف واتخاذ القرارات المصيرية بشأنها.



