خاص – واقع زراعي قاسي وازمة كبيرة في عكار .. إليكم ما كشفه الرفاعي!

أكد رئيس تعاونية مزارعي البطاطا في عكار حسين الرفاعي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “واقع القطاع الزراعي في عكار كان قاسياً جداً، إذ كان هناك خسارة كبيرة للمزارع في الفترة الأخيرة، أما اليوم فنظراً لإرتفاع الكلفة لم يعد بإستطاعة المزارع أن يزرع الأراضي أو يضمن المحاصيل الزراعية”.
ولفت إلى أن “المزارع في عكار واقع في أزمة كبيرة جداً، حيث أنه مع الفيضان المتكرر للنهر الكبير الجنوبي الفاصل بين لبنان وسوريا تتعرض المنتجات الزراعية للتلف نتيجة غمر المياه للمنتجات الزراعية”.

وناشد الرفاعي “الدولة الغائبة والمسؤولين وكل فرد بإستطاعته خدمة القطاع الزراعي للمساهمة في تعزيل النهر الكبير تفادياً للطوفان المتكرر وفتح الخنادق لتسهيل خروج المياه من الأراضي في حال حدوث أي فيضانات، ليتمكن المزارع من زراعة أرضه والحفاظ على محاصيله الزراعية والإستمرار بعمله”.
وإذ لفت إلى أن “الوضع قاسي جداً”، أشار إلى أن “وجود إرتفاع في كلفة اليد العاملة ولا يوجد أي تسهيلات لإستمرار العمل الزراعي”.
وفيما يخص الإستهلاك الزراعي، أكد الرفاعي على “وجود زيادة في الإستهلاك في منطقة الشمال في ظل الكثافة السكانية الناتجة عن أزمة النزوح”.
وإذ أشار إلى أن “هناك إرتفاع في الطلب على المنتجات الزراعية”، أكد على أنه “لا يوجد أي إرتفاع في أسعار الخضار، لا بل على العكس كان هناك إنخفاض في الأسعار”.
وفيما يخص موسم الحمضيات، لفت الرفاعي إلى “وجود مضاربة كبيرة من قبل الجانب السوري في السوق اللبناني، حيث أن الإنتاج السوري من الحمضيات ينافس الموسم اللبناني، والسوق في لبنان يغرق بالحمضيات القادمة من سوريا”، مناشداً “المعنيين اللبنانيين بالتواصل مع المسؤولين من الجانب السوري كوزير الزراعة السوري للحد من كميات الحمضيات القادمة إلى لبنان”.
وفي ردٍ على سؤال حول إعتكاف المزارعين في عكار عن شراء بذور البطاطا وزراعتها، أوضح الرفاعي إلى أن “هناك إنخفاض في إستيراد كميات بذار البطاطا من الخارج وخاصة بعد فشل موسم البطاطا وخسارة المزارعين لإنتاج البطاطا في العام الماضي نتيجة الفيضانات المتكررة للنهر الكبير الجنوبي، أضف إلى ذلك فالسيولة المالية المتوفرة حالياً لدى المزارعين تعتبر قليلة جداً”.
ولفت إلى أنه “لا يوجد لدى كل المزارعين السيولة الكافية والإمكانية لشراء بذار البطاطا، بالرغم من أن سعر بذار البطاطا قد إنخفض مقارنة بالعام الماضي”.
وشدد على أن “وضع المزارع اللبناني صعب جداً، نتيجة إرتفاع أسعار المواد الزراعية وإرتفاع كلفة اليد العاملة وإرتفاع كلفة ضمان الأراضي، وبالتالي فلا يوجد أي عامل يصب في مصلحة الزراعة وليس بإستطاعة المزارع اللبناني أن يتحمل كل هذه الضغوطات المحيطة وحيداً”.



