أخبار لبنانابرز الاخبار

تبعات الحرب…تآكل عُشر اقتصاد لبنان

توقع فريق إدارة المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “بي إم أي”  (BMI)  التابعة لـ “فيتش سوليوشنز” ان يتأثر  لبنان الذي يتعرض لغارات مدمرة متواصلة من قِبل إسرائيل، بشدة من الحرب وقد يتآكل حوالي 10%من ناتجه المحلي.

ورجح أن ينكمش الاقتصاد اللبناني بين 10% إلى 15% هذا العام على افتراض أن إسرائيل لن تستهدف البنية التحتية لبيروت. واعتبر المحللون أن تأثير الحرب أقل بكثير من الأزمة المزدوجة -الاقتصادية وجائحة كورونا- في 2020 والتي أدّت إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 26%.

وحدد المحللون 3 محاور رئيسية لتأثير الحرب على لبنان:

النزوح الجماعي والأضرار المادية الكبيرة:

حتى اليوم، يُقدَّر عدد النازحين بحوالي مليون شخص، أي ما يمثل 20% من السكان، وسيستمر العدد في الارتفاع مع دعوة الجيش الإسرائيلي لإخلاء مناطق أوسع من بيروت. وفي الوقت نفسه، يتوقع محللو “بي إم آي” أن يتجاوز الضرر المادي المباشر 5 مليارات دولار، بما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام. وهذا الضرر يتجاوز الخسائر المباشرة البالغة 2.8 مليار دولار التي نتجت عن حرب 2006 واستمرت 33 يوماً، وشملت غارات جوية في جميع أنحاء لبنان، مع أضرار جسيمة لحقت ببيروت، مع إغلاق المطار وتعطيل كامل للنشاط الاقتصادي في معظم أنحاء البلاد.

تعطيل النشاط في القطاعات الرئيسية:

سيؤدي الضرر المادي الهائل والنزوح إلى تعطيل النشاط التجاري، حيث اضطرت العديد من الشركات إلى إغلاق عملياتها. في حين ألحقت الغارات الجوية والحرائق، خاصة مع استخدام الفوسفور الأبيض، أضراراً بالغة بالأراضي الزراعية في أنحاء البلاد. كما أثرت الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية للاتصالات في بيروت والجنوب، وهذا من شأنه أن يؤثر أيضاً على العمل عن بعد، والذي أصبح جزءاً كبيراً من الاقتصاد منذ أزمة 2019.

فقدان الدخل:

سيؤدي الضرر المادي الهائل والنزوح والاضطراب في النشاط الاقتصادي إلى خسائر مباشرة في الوظائف ومصدر الدخل لأكثر من 30% من القوى العاملة، باستثناء الخسائر غير المباشرة. ويقدّر محللو “بي إم آي” أن تبلغ خسارة الناتج الحقيقي حوالي 5 مليارات دولار. وفي الوقت نفسه، سيؤدي النزوح إلى زيادة ضغوط الأسعار على جانب الطلب، مما يتسبب في ارتفاع أسعار الإيجارات والسلع الأساسية وإجبار الأسر على اللجوء إلى مدخراتها لتلبية احتياجاتها الجديدة.

بناء على ذلك، تتوقع “بي إم آي” أن يرتفع التضخم من 37.3% في الربع الثالث من عام 2024 إلى حوالي 47% في الربع الرابع من عام 2024. وقد ترتفع الضغوط التضخمية إذا أدى ارتفاع الطلب وانخفاض نشاط الشحن إلى نقص السلع الأساسية في السوق، أو إذا ظهر نقص في الدولار، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار سعر الصرف الذي تم تثبيته منذ أب 2023.

وترى “بي إم آي” أن تدفقات التحويلات المالية القوية والمساعدات ستساعد في توفير بعض الدعم للأسر وسعر الصرف، مما يخفف جزئياً من خسائر الدخل.

يذكر ان الأضرار المباشرة الناجمة عن حرب تموز 2006 بلغت  2.8 مليار دولار، وخسائر الاقتصاد 2.2 مليار دولار (تمثل 9.8% من الناتج المحلي في ذلك الوقت)، وبلغت التكلفة المباشرة التي تكبدتها الحكومة 1.8 مليار دولار.

المصدر
بلومبرغ_الشرق

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى