خاص – توسع الفقر وتفكّك الأسر .. ماذا في تفاصيل تداعيات الحرب على الواقع الإجتماعي؟

“للحرب تداعيات غير التداعيات الإقتصادية و لا تقل أهمية عنها وهي تداعياتها على الواقع الإجتماعي والتي تتعلق بالمواطنين مباشرة و منها ارتفاع حجم البطالة بسبب التوقف عن العمل”، كما يقول الخبير الإقتصادي وعضو المجلس الإقتصادي الدكتور انيس بو ذياب الذي عدد في حديث لموقعنا Leb Economy هذه التداعيات ومنها إضافةً للبطالة توسع دائرة الفقر بشكل أكبر والنزوح الكبير ومشكلة إيواء النازحين و تفكك الأسر والعائلات بسبب هذا النزوح لا سيما الترابط العائلي الموجود في الأرياف.

و يرى بو ذياب أن “الثمن الأكبر لتوسع الحرب بالإضافة إلى الدمار، هو التأثيرات المباشرة النفسية على الأفراد، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الضحايا والمجازر الذي يمكن أن يلحق الأذى النفسي بالنازحين و الأطفال، الأمر الذي يؤثر سلباًعلى مستقبلهم من الناحية الإجتماعية”.
كما تحدث بو ذياب عن الموضوع الأكثر الأهمية وهو التغير الديموغرافي الذي يمكن أن يحصل بسبب النزوح و توسع الحرب، ما يؤدي إلى خلل إجتماعي كبير ينتج عنه ربما زيادة الهجرة من لبنان مع عدم العودة بسبب فقدان أمل بوطن يشهد حروباً متداورة كل فترة زمنية وبالتالي يتخلى الفرد عن إنتمائه الوطني، وهذا أيضاً يؤدي إلى خلل ديموغرافي كبير”.
ووفقاً لبو ذياب “الأثر الكبير الناتج عن الفقر يؤدي إلى تراجع عقود الزواج و بالتالي تراجع أعداد الولادات”، مشيراً الى أن “الخطر من زيادة الفقر يؤدي إلى تراجع في التغذية وزيادة الأمراض و تفشي الأوبئة، وكل هذا ينعكس على المجتمع بشكل غير صحي و سيكون له تأثيرات سلبية في المستقبل القريب و المتوسط و البعيد”.



