خاص- “السيناريو الكابوس”.. آخر ما كشفته مصادر رفيعة عن مستقبل لبنان!


* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
قبل سنوات من الإنهيار الإقتصادي الكبير في لبنان في الربع الأخير من العام 2019، كان يدور الكثير من الكلام والنظريات التي تتحدث عن دقة الوضع الإقتصادي والمالي وتحذر من إنهيار البلد، وقد قابل ذلك كلام آخر تطميني إستند على ما حققه مؤتمر سيدر من دعم للبنان.
لكن في المحصلة، نظرية السقوط صدقت، ووقع البلد ولم ينهض حتى الآن.
في لبنان التجارب تكرر نفسها، والتنظيرات والأفكار المتناقضة حول ما ستؤول اليه الأوضاع في البلاد سلبية كانت أم وإيجابية، تستمر بنفس الزخم .
عليه، في أيامنا هذه، تقول النظريات الإيجابية إن الايام المقبلة ستشهد إنتخاب رئيس للجمهورية، تشكيل حكومة جديدة، إجراء إصلاحات شاملة، الإتفاق مع صندوق النقد الدولي وصولاً الى إستخراج الغاز بكميات تجارية والى آخره،
وذلك ربطاً بإنتهاء حرب غزة وحصول تسوية في المنطقة يكون لبنان جزءاً منها.
في المقابل هناك الكثير من النظريات السلبية، لكن أسوأها، وهي مسربة حديثاً، تقول: أنه لو إنتهت حرب غزة وحصلت تسوية ويكون لبنان من ضمنها لإعادة الإستقرار الى جنوب لبنان، فإن الوضع الداخلي سيبقى ضمن الستاتيكو القائم:
لا إنتخاب لرئيس الجمهورية وإستمرار الفراغ في سدة الرئاسة لسنوات طويلة،
يرافق ذلك، إستمرار حكومة تصريف الأعمال الحالية من ضمن نمطية العمل نفسها وفشل إدارات ومؤسسات الدولة،
مع الحفاظ على الإستقرار الداخلي من ضمن الظروف الحالية القائمة، وإعطاء جرعات لإنعاش الإقتصاد من خلال السياحة وتحويلات المغتربين، بالحدود المطلوبة فقط.
هذا يعني أن لا قيامة للدولة ولا إصلاحات ولا إعادة هيكلة للقطاع المالي لا سيما المصرفي، ويعني باي باي للودائع، والأخطر شطب أي دور للبنان في المنطقة.
هذا سيناريو يمكن وصفه بالكابوس،
لكن للأسف وبحسب تجارب الماضي المريرة فإن كل شيء ممكن في هذا الإطار وخصوصاً النظريات السلبية، لوجود معطيين يقودان اليها، وهما: الأول، الصراع المزمن والشرس بين القوى السياسة وفشلها الذريع في إدارة شؤون البلاد،
إستمرار المسار التاريخي الإنحداري للبنان، الذي انحدر من مراتب متقدمة على سلم مختلف المؤشرات العالمية في خمسينييات وستينييات القرن الماضي الى أدناها الآن.



