أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – سامي عيراني يكشف عن تحضيرات التجار لموسم الصيف؟

على رغم تداعيات حرب غزة والمواجهات جنوب لبنان على الموسم السياحي، تتحضر مختلف القطاعات لإستقبال الموسم الذي لم يتجلَّ المشهد الكامل عنه بعد، بإنتظار تقدّم الوقت ووضوح المؤشرات حول حجوزات المغتربين القادمين الى لبنان.

ويعتبر القطاع التجاري من اهم القطاعات التي ستتأثر بزخم الموسم السياحي، القادر على بث الحركة في الأسواق.
فكيف تبدو تحضيرات التجار للموسم؟ وهل تأثّرت بالأوضاع الامنية غير المستقرّة؟

في هذا الإطار، أكد رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح سامي عيراني ان “الحذر والترقّب هما السمتان المسيطرتان لدى التجار بإنتظار ما سيحدث من تطورات على الأصعدة الإقتصادية والسياسية وخاصة الأمنية منها، وسط خشية من ان تتفلت الأمور نحو المزيد من الإنهيارات على وقع الحرب الدائرة في الجنوب الأمر الذي قد يزيد من حدة الأزمة التي ما زالت تعصف بالبلد، فيفرمل انطلاقة موسم الصيف”.

رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح سامي العيراني

ووفقاً لعيراني “احداث طوفان الأقصى التي انطلقت في 7 تشرين الأول 2023 ما زالت تتفاعل في الأوساط القطاعية وتخفض أحياناً من منسوب التفاؤل لدى التجار”.
واشار الى ان “العامل المشجّع حالياً هو الأخبار التي ترِد عن استعداد المغتربين اللبنانيين زيارة لبنان خلال موسم الصيف اذا سمح الوضع الأمني بذلك. علماً ان الحجوزات ما زالت خجولة وتسجل تراجعاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
وكشف عيراني عن انه “حالياً يقوم التجار بإجراء التحضيرات اللازمة لإستقبال موسم الصيف مع ادراكهم للمخاطر التي ممكن ان تواجههم اذا ما استمر الوضع الأمني في الإنحدار. فعلياً هم يغامرون بالمضي قدماً، فيعززون مخزونهم من البضائع ويتحضرون لإستقبال الموسم بكل زخم وتفاؤل “وكأن البلد بالف خير ” حيث يحدو بهم الأمل بإنفراج قريب انطلاقاً من المساعي الأممية لضبط ايقاع العمليات الحربية الدائرة في الجنوب والمضي في انتخاب رئيس للجمهورية وعودة المؤسسات الى الإنتظام والبدء الفعلي بالحلول الآيلة لحل الأزمة الإقتصادية، لا سيما ان استذكارهم للنجاح الذي طال القطاعين التجاري والسياحي خلال الصيف المنصرم ما زال ماثلاً امام اعينهم، وهذا ما شجعهم وزادهم اصراراً وتصميماً على مواكبة الموسم “.
وقال عيراني: ” مرّ لبنان خلال الحقبات الماضية بحروب داخلية وبظروف اشد واصعب من الظرف الذي يمر به حالياً، وكان القطاع التجاري والناس ككل مرة يتأقلمون بسلاسة وبسرعة مع الواقع بحيث كانت الأمور تسير بشكل طبيعي وان بالحد الأدنى .”

وفي رد على سؤال، اشار عيراني الى ان “عشية عيد الأضحى وانطلاق موسم الصيف، من الملاحظ ان الأسواق لم تدخل بعد في حالة من التفاعل والإنتعاش، فهي ما زالت تعاني من الركود منذ ما بعد عيدي الفصح والفطر. كما ان هاجس توسع الحرب الدائرة في الجنوب والمخاطر المواكبة له ما زال يخيّم على القطاعين الاشد تأثراً بالأحداث وهما السياحة والتجارة” .
واذ شدد على ان “الإنفراج القريب المعوّل عليه والأخبار التي ترد عن حلول قادمة الى المنطقة مع المساعي الدولية لإيقاف الحرب في غزة، يعطي التجار هذا الأمل ويحفّزهم للإستمرار بإدارة شؤون اعمالهم بكل تفاؤل بالمستقبل القريب”، اكد عيراني انه “لا يمكن اغفال المعاناة التي يعيشها التجار من جراء الإنهيارات المالية والإقتصادية خاصة المصرفية وانعكاساتها على مسار أعمالهم، وهي معاناة تتصف بالمأساوية”.
وقال عيراني: “لغاية اليوم ما زالت السلطة الغاشمة تتمنّع عن القيام بأي إجراء يحد من تفاقم الأزمتين المالية والنقدية، ونراها مصممة على الإستمرار بتمييع الوقت وتغييب الحلول عمداً بهدف الدفع بإتجاه تخفيض الكتلة النقدية الخاصة بالمودعين وتذويبها تدريجياً من خلال اخضاع بعض المصارف المودع لسحب امواله بالقطارة على سعر صرف متدنٍ لا يتعدى الـ15 الف ليرة، وتحميله أعباء وعمولات غير عادلة تأتي وفقاً لمزاجية وأهواء كل مصرف. كما ان امتناع المصارف عن الإفراج عن الودائع وعدم الإقراض وتقديم الخدمات المصرفية الضرورية خاصة لجهة الإستيراد والتصدير شكّل ضربة قاصمة للقطاع التجاري”.
كما اعتبر عيراني ان “الضرائب والرسوم التي ارتفعت الى حد المئة مرة وفواتير الكهرباء وترهل ادارات الدولة وفقدان ثقة المواطن بها من اشد الضغوطات التي ترهق العاملين في القطاع، يُضاف إليها عامل الوجود السوري غير الشرعي الذي يُقاسم اللبناني رزقه ولقمة عيشه ويزاحمه في مختلف قطاعات العمل” .

وفي إطار حديثه عن تنظيم المهرجانات في اسواق جونيه، لفت عيراني الى ان “الظروف التي يعيشها البلد لا تسمح بإطلاق المهرجانات على غرار ما حصل في السنين الماضية حيث كنا نتشارك بهذا العمل مع بلدية جونيه، اذ ان مسار الأحداث الحاصلة في الجنوب والتهديدات الصادرة من العدو الإسرائيلي لا تسمحان بالمغامرة في انفاق الأموال والتخطيط لبرامج ونشاطات بحجم تلك التي كانت تحصل في السابق في ظل التوقعات بإنحدار الأمور نحو الأسوأ. لكن رغم ذلك نحن مصممون على القيام بحوافز منشّطة للأسواق يعلن عنها في حينه وتحديداً عند اوائل الشهر القادم بالقدر الذي تقتضيه الظروف ووفقاً لبرامج جاذبة ومحفّزة”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى