أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اشهر مرت على ازمة الشحن في البحر الأحمر .. كيف يبدو المشهد في الأسواق اللبنانية؟

 

على رغم مرور أشهر على اندلاع ازمة الشحن في البحر الأحمر، لا يزال أفق الحل مقفل كلياً في ضوء التطورات العسكرية في المنطقة، ولا زالت تداعياتها مستمرة على الأسواق اللبنانية.

ةفي هذا الإطار، أشار القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنه “كان لأحداث البحر الأحمر أثراً كبيراً على لبنان وعلى المستهلك اللبناني، فبالإضافة إلى غلاء الأسعار كان هناك إنقطاع في بعض السلع وخاصة السلع المطلوبة، أما البضاعة التي لا يوجد عليها طلب كبير فبقيت متوافرة في الأسواق”.

القيادي الإقتصادي د. باسم البواب

واذ كشف عن أنه “كان هناك إنقطاع في عدة مواد أولية لكل القطاعات بنسب معينة لا سيما قطع السيارات، الإلكترونيات، المفروشات، المواد غذائية وغيرها”، لفت إلى أن “هناك نقص في بعض السلع في الأسواق اللبنانية كالإطارات مثلاً حيث لا يوجد بضاعة لدى بعض الشركات”.
وأشار إلى أن “البواخر المؤجلة من شهر كانون الثاني ستبدأ بالوصول بعد فترة الأعياد”.
وشدد البواب على أن “الغلاء الذي شهدته الأسواق أثّر على المستهلك، فاليوم زادت كلفة البضاعة وشحنها بنسبة تتراوح ما بين 5% و 20%”.
وإذ أكد أن “غلاء الشحن كان كبيراً حيث أصبحت كلفة المستوعب الواحد تساوي أربع مرات كلفته سابقاً”، أوضح البواب أن “كلفة شحن الكونتينر الـ 40 قدم من الصين كانت سابقاً حوالي 2000-2500 دولار، ووصلت سابقاً إلى 8 آلاف دولار، ومن ثم تراجعت اليوم الى 5500 دولار”.
وإعتبر البواب أن “مشكلة الوقت الطويل لوصول البضائع كانت أكبر، فالمستوعبات القادمة من الصين ومن الشرق الأقصى للبنان كانت تستغرق سابقاً حوالي 30 يوماً للوصول، أما اليوم فأصبحت تستغرق 75 يوماً كحد أدنى وصولاً إلى 90 يوماً لخروجها من المرفأ إلى المستودعات “.

 

وأكد البواب أن “أجواء عدم الإستقرار والحرب التي يشهدها لبنان مع العدو الإسرائيلي أثرتا بشكل كبير على الحركة التجارية في لبنان وعلى الوضع الإقتصادي، حيث شهدنا تراجع واسع فاق الـ40% في الفصل الأول من العام 2024 مقارنة مع الفصل الأول من العام 2023”.
ولفت إلى أن “السبب الأول والأساسي لهذا التراجع هو الحرب خاصة في مناطق الجنوب والبقاع تحديداً، حيث أن هاتين المحافظتين تتأثران بشكل مباشر بالأحداث والقصف الذي يشهده لبنان”.
وشدد على ان “عدم الإستقرار نتيجة الأحداث المتفرقة التي تشهدها المناطق اللبنانية يشكل مشكلة كبيرة،، اذ انها تؤدي الى انخفاض الطلب بشكل كبير على السلع الكمالية والمعمرة كالسيارات والقطع الكهربائية وغيرها، وبالتالي يتركز الطلب على المنتجات الأساسية كالمواد الغذائية والمحروقات وغيرها”.
وأشار البواب إلى أن “الصوم الذي أتى متزامناً هذا العام لدى الطائفتين المسيحية والإسلامية أثر أيضاً على الأسواق، على امل ان تشهد الأسواق تحسناً بعد الأعياد وأن يكون الفصل الثاني من العام أفضل وأن تهدأ الأوضاع في غزة والجنوب والبقاع، حيث أن تداعيات التطورات في هذه الحرب كانت سيئة جداً في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2024”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى