خاص – هل يستخدم منصوري زيادات احتياطي المركزي لرد الودائع؟

تشهد احتياطات مصرف لبنان ارتفاعات متواصلة منذ استلام حاكم صرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري مسؤولياته، حيث فاقت هذه الزيادات المليار دولار.
دون شك، تعتبر هذه الزيادات مؤشر ايجابي هام في ظل التراجعات الكبيرة التي سجلها إحتياطي المركزي خلال سنوات الأزمة، علماً ان اهميتها ستبقى مرتبطة بآلية إنفاقها والهدف منها اذ جرى سابقاً هدر مليارات الدولارات في سياسات خاطئة، فيما كان الأجدى استخدامها لرد اموال المودعين.
ليبقى السؤال، كيف يمكن ان تخدم هذه الزيادات قضية الودائع؟ و هل يستخدمها منصوري لإنصاف المودعين؟
وفقاً للخبير الإقتصادي د. بلال علامة “ربما الإجابة على هذا السؤال مستحيلة اليوم اذ ان مراكمة الإحتياطات كما تحصل حالياً هي غير مخططة، أي إنها ليست ضمن أهداف أو سياسة عامة او إستراتيجية يطبقها مصرف لبنان ليراكم الإحتياطات للوصول إلى أهداف معينة، لكن الأكيد أن كل تعزيز في الإحتياطات يفيد لاحقاً بأي إستراتيجية ستطبقها الدولة أي السلطة ومن خلالها مصرف لبنان سواء من اجل إعادة أموال المودعين أو لتعزيز وضع الليرة”.
وأشار علامة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “ما يحصل فعلياً هو أن مصرف لبنان يبيع الليرة في السوق ويجمع الدولار ليحافظ على إستقرار سعر الصرف عند مستوى 90 ألف ليرة، وبهذه الحالة يضيف مصرف لبنان هذه الأموال الى إحتياطي المركزي في حال لم يدفعها”.

وفي ردٍ على سؤال حول إمكانية إستخدام زيادات الإحتياطي لإعادة أموال المودعين، اشار علامة الى أنه “من الممكن في حال كَبُر الإحتياطي البدء بإعادة جزء من أموال المودعين بالتعاون مع المصارف”، لافتاً إلى أننا “لا زلنا بعيدين عن هذه المبالغ التراكمية الكبيرة حالياً”.
وشدد على أنه “بعد وصول احتياطي مصرف لبنان إلى 10 مليار دولار، يمكن البدء بالتفكير بإعادة جزء من أموال المودعين”.
وقال علامة: “من الواضح أنه رغم عدم التزام السياسيين بشروط منصوري لناحية إقرار القوانين الإصلاحية وغيرها، الا إنهم تمكنوا من منع المضاربين من التحكم بسعر الصرف، ما ساهم في تعزيز احتياطي المركزي من العملات الصعبة التي قد تستخدم لاحقاً في عملية دفع موجبات ونفقات القطاع العام”.



