خاص – أخبار سارة .. 7 ميزات ستؤمن نهوض سريع جداً للإقتصاد اللبناني!

يتحدث بعض الاقتصاديون عن سيناريو إيجابي للإقتصاد اللبناني في حال نُفذت الإصلاحات وحصل استقرار سياسي حيث من الممكن أن نشهد عملية نهوض سريعة جداً للإقتصاد يسجل في ظلها مستويات نمو تقارب الـ7 بالمئة.
ولكن أي إمكانيات للنهوض ما زال يتمتع بها الإقتصاد اللبناني بعد أكثر من أربع سنوات من الأزمة؟
في هذا الإطار، يرى عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الاقتصاد اللبناني بالرغم من الأزمة المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات، ما زال يتمتع بعدة إمكانيات وموارد يمكن أن تساهم في تعافيه ونموه السريع في حال تم تنفيذ الإصلاحات اللازمة وتحقيق استقرار سياسي.”

ومن هذه الإمكانيات وفقاً للخوري:
1. القطاع المصرفي: تاريخياً كان القطاع المصرفي في لبنان من أقوى القطاعات ويمكن أن يعود ليكون كذلك مع الإصلاحات الصحيحة وإعادة بناء الثقة، علماً أنه “لا يمكن توسيع الإقتصاد وفتح الفرص بدون نظام إقراض وايداع شفاف ومستدام”.
2. السياحة: لبنان يمتلك موارد طبيعية وتاريخية هائلة يمكن أن تجذب السياح من جميع أنحاء العالم خاصة إذا تحسنت البنية التحتية، كما انه من الضروري أن ننظر جيداً الى اهمية السياحة الصيفية والسياحة المتخصصة التي اظهرت قدرة ومرونة قطاعين مدهشة بعد كورونا”.
3. القطاع الزراعي: يمتلك لبنان أراضي خصبة يمكنها أن تعزز الإنتاج الزراعي وتقلل الاعتماد على الاستيراد. كما ان تحسين الزراعة وتصدير المنتجات الزراعية يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، لكن لبنان يحتاج إلى مجلس متخصص للصادرات في هذا المجال، كما في المجال الصناعي”.
4. الطاقة المتجددة: استغلال الإمكانيات الكبيرة للطاقة الشمسية والرياح في لبنان يمكن أن يساهم في حل أزمة الطاقة ويقلل من تكاليفها على الاقتصاد، لا سيما ان هذا القطاع اظهر مرونة مدهشة خلال الأزمة على رغم انه يحتاج الى استراتيجية تحوّل مفقودة.
5. المغتربون اللبنانيون: شبكة المغتربين اللبنانيين حول العالم تشكل مصدراً قوياً للإستثمار والخبرة التي يمكن أن تسهم في إعادة بناء الاقتصاد.
6. التكنولوجيا والابتكار: القطاع التكنولوجي في لبنان لديه القدرة على النمو وجذب الإستثمارات خاصة في مجالات الإبتكار والشركات الناشئة.
7. التعليم والموارد البشرية: لبنان يتمتع بقوى عاملة متعلمة ومهارات عالية يمكن أن تدعم النمو في مختلف القطاعات، حيث الشباب اللبناني أظهر قدرات مذهلة في الخروج من الأزمة بشكل فردي بسبب سرعة اندماجه بالتكنولوجيا واشكال العمل المستقل والحر.
و استبعد الخوري في هذا التحليل الموارد النفطية والغازية لأنها “سيف ذو حدين”، معتبراً انه “اذا لم نحسن استخدامها، فمن الممكن ان نغرق اكثر مع فوائض قد تمنعنا من الإصلاح المطلوب.”
وفي الختام، رأى الخوري ان التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان هو تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة بما في ذلك مكافحة الفساد وتحسين الحوكمة وإعادة هيكلة الديون السيادية، بالإضافة إلى الاستقرار السياسي الذي هو أمر أساسي لجذب الإستثمارات وإعادة بناء الثقة في الإقتصاد”، معتبراً انه “إذا تم التعامل مع هذه القضايا بجدية، فإن لبنان يمتلك فعلاً الإمكانيات لتحقيق نمو اقتصادي سريع”.



