أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اي استراتيجية يعتمد منصوري لتعزيز احتياطات المركزي؟

بعد استنزاف كبير جداً خلال سنوات الازمة، شهدت الإحتياطيات السائلة من النقد الأجنبي لدى مصرف لبنان نمو مطرد خلال الأشهر الستة المنصرمة حيث وصلت الى 9.38 مليار دولار أميركي في نهاية شهر كانون الثاني 2024، مقارنةً بـ 9.33 مليار دولار أميركي قبل فترة أسبوعين، ومقارنة بـ 8.76 مليار دولار في نهاية تموز 2023، أي عند مغادرة حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة لمنصبه.
فأي استراتيجية يعتمد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري لتعزيز إحتياطي المركزي؟

وفقاً لعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري”إن توقف مصرف لبنان عن تمويل عجز الحكومة منذ منتصف عام 2023، هو تطور يشكل تحولاً كبيراً في السياسة النقدية للبنان، اذ يعكس اتجاهاً نحو الإنضباط المالي وتقليل الممارسة التمويلية النقدية، والتي أدت ويمكن ان يؤدي استمرارها إلى ضغوط تضخمية”.

عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور بيار الخوري

واعتبر خوري ان “هذا التغيير هو جزءً من جهود أوسع لإستقرار الإقتصاد اللبناني، واستعادة الثقة في النظام المالي، ومعالجة بعض المشاكل الهيكلية التي أبرزتها مختلف القراءات الاقتصادية بما في ذلك صندوق النقد الدولي. لكن من الضروري للبنان تنفيذ إصلاحات شاملة لمعالجة أزمته المالية، واستعادة الإستقرار الإقتصادي، وإعادة بناء الثقة بين المستثمرين والجمهور”.

ولفت خوري الى ان “وقف تمويل البنك المركزي لعجز الحكومة وتوقف منصة صيرفة قد حيّد الليرة عن لعبة المضاربة القاتلة والتي كانت مسؤولة عن الجزء الأساسي من مسار انهيار الليرة بعد عام 2019، كما يؤثر ذلك على قدرة لبنان على إدارة عملته واحتياطياته من العملات الأجنبية حيث يستخدم مصرف لبنان فوائض حسابات الدولة بالعملات المختلفة لإعادة تكوين احتياطه الى ما فوق 9 مليار دولار”.

وقال: “هناك حجم مستهدف للنقد في التداول في حدود 60 الف مليار ليرة وهي كافية بنظر البنك المركزي لبقاء الليرة موجودة في السوق اخذا بالإعتبار حجم الاقتصاد الحالي، رغم ان الكل يتفق ان الدولار هو عملة التداول والصفقات التجارية المعتمدة في السوق. كلما انخفض مستوى السيولة دون المستوى المستهدف يقوم البنك المركزي بسحب دولارات عبر التدخل لضخ الليرة بما يؤول لتعزيز بطيء لإحتياطاته.”

وأضاف: “هل يمكن الاتكال على هذه الاستراتيجية لإعادة بناء الإحتياطات؟ قطعا لا، لأن هذه سياسة وضعية وليست صالحة لتشكل استراتيجية. فلا يمكن استعادة شرايين العملات الأجنبية مع الحفاظ على الإستقرار في سعر صرف الليرة دون إصلاحات شاملة اقتصادية ومالية ونقدية”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى