أخبار لبنانابرز الاخبار

الفرزلي طلب من مدير عام الماليّة رأيه بأرقام الخسائر: قال إنه بحاجة إلى 48 ساعة ولم أسمع رأيه حتى اليوم!

سئل نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي: لعبة الدولار هل هي انقلاب بوجه الحكومة كما قال عنها رئيسها؟
أجاب: لا أعلم إذا كان رئيس الحكومة قصد ذلك، أم لا.
نتمنى للحكومة ومن كلّ قلبنا النجاح. لقد هلّلنا عندما سمّينا الرئيس دياب،وتشكيل الحكومة، وكان لا بدّ للحكومة أن تتوّفق. الأزمة بدأت تظهر من خلال نتائج خطيرة خصوصًا على المستوى المالي والنقدي والإقتصادي والمصرفي. سكتنا. إلى أن اُتخذ القرار بعد تسديد الديون المترتبّة على لبنان، كي لا ندفع، بإنتظار أن يأتي الدائنون ويحاوروننا. ونريد الحوار معهم من أجل ال”هير كات” على الديون المترتبّة. هناك وجهات نظر متضاربة حول تسديد قسم من الدين والمفوضة لتقسيط القسم الباقي، كي لا يُقال ان لبنان تخلّف عن تسديد الدين. وكان حديث صريح وواضح لتكليف “لازار” وهي شركة دوليّة يملكها ثلاثة أخوة يهود وتأسست عام 1851، وقد تمّ طردها من قبل دول كثيرة، منها تونس، نظرًا لعلاقتها الوطيدة بالكيان الإسرائيلي. كذلك سكتنا على هذا الموضوع، عسى أن ترى الحكومة في ذلك مصلحة من خلال الإعتماد على شركات دوليّة.
وأضاف: استمعت خلال اجتماع لجنة المال النيابيّة، إلى جمعية المصارف وإلى مصرف لبنان ولممثلي الحكومة ومدير عام وزارة الماليّة. هناك دراسة لمصرف لبنان تقول ، أنه يترتب عليه مئة وأربعة آلاف مليار دولار، في حين أن الحكومة تقول ،كما قرأنا في الإعلام، أن المبلغ هو مئتان وأربعة وسبعون مليار دولار. هذا فرق كبير. وعندما يرى المواطن هذا الفرق الكبير سيشعر بالقلق الكبير. هناك تناقض خطير داخل جسم الدولة اللبنانيّة. طلبت من مدير عام الماليّة، رأيه في هذه الأرقام، قال لي إني بحاجة إلى 48 ساعة لأعطيك رأيي، مع العلم أن هذا الموضوع معني به والمفاوضات مع لازار بدأت. ولم أسمع رأيه منذ ذلك إلى الحين حتى اليوم. لماذا هذا الفرق؟ قيل لنا أن المسألة ليست مسألة أرقام بل مسألة مقاربات.
ما لفت نظري تمسّك الحكومة بشخص رئيسها تحديدًا، أن يكون سقف الدين عاليًّا من دون أن يستلطف الشخص الذي يقول له أن الدين ليس هو بالحجم الذي تراه.
التساؤلات تثير لدي الشك، مع العلم أن في بعض الشكّ هو إثم. أنا أستند على مسألة علميّة صرف. وأتمنى أن أكون مخطئًا في شكي. لجنة المال والموازنة قامت بعمل جبّار، قبل أن يعقد المعنيون إجتماعًا في القصر الجمهوري معلنين أنهم سيبدأون من حيث انطلقوا ولكنهم عادوا وانكفأوا بعد اجتماع رئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة الذي أسفر عن توحيد الأرقام، وهذا أمر جيد، بأن يكون هناك موقف لبناني واحد، فنفرح في ذلك من دون أن نقول:”عنزة ولو طارت”.
أنا عشت أزمة بنك انترا، بحكم عائلتي واستمعت إلى حوار بين كبار القيادات في المجلس النيابي. الحوارات نفسها نعيشها اليوم. ما زلنا نصرف من “خيرات” انترا حتى اليوم. ما نعيشه اليوم هو أنترا جديدة. أفلسوا أنترا وما زلنا نعيش من “خيراته” لغاية اليوم. لقد تم إفلاس انترا لأنه كان يلعب دورًا كبيرًا بين أوروبا بشخص الجنرال ديغول و الرئيس جمال عبد الناصر. نعم المصارف اللبنانيّة بسلبياتها وإيجابياتها، هي جزء من عزّ لبنان ومجده. إسرائيل تجهد لأن تقيم علاقات طبيعيّة مع الخليج، مع عالم المال العربي والإسلامي. تعتقدون أن إسرائيل ستقبل أن يبقى لبنان مصرف المنطقة ويلعب الدور الكبير له في الشرق؟ المصرف الإسرائيلي يريد احتكار المال العربي ولهذا يجب دكّ المصارف اللبنانيّة. هذه هي المؤامرة. وحذاري أن يقول أحد في لبنان غير ذلك.
ربما تسألونني، هل الحكومة متوّرطة؟ أقول: ليس من الضروري أن تكون متورطة. المهم ألا ترقص على أنغام الموسيقى الخارجيّة التي تستهدف كيان الوطن. إن تصغير لبنان مثل تقسيمه، لأن لبنان بلد صغير، عمل لنفسه امبراطوريّة على كلّ الصعد وفي كلّ العالم.
وأقول لأصحاب الودائع في لبنان كبيرًا كان أم صغيرًا، ممنوع المسّ بأموالكم ولن نسمح في المجلس النيابي، المسّ بقرش واحد من مدّخراتكم.
المسألة ليست مسألة رئيس حكومة واستهداف له وانقلاب عليه وإرادة التفكير بالبديل عنه، المسألة هي مسألة حمايّة حقوقنا والتعاطي مع المؤسسات التي يجب أن تكون هي صانعة القرار لمستقبلها. القضيّة ليست قضيّة نظافة الكفّ والقصد ووأريد فعل ما أشاءه. لا. نحن نظيفي الكفّ والقصد. الحوار بين المؤسسات والإنطلاق من قاعدة موحدة هو أمر في غاية الضرورة حتى في الحديث مع صندوق النقد الدولي.

المصدر
vdl news

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى