ابرز الاخبارادارة

نشبِّك الموظفين والشركات معاً ونربح من ورائهم المليارات: هكذا أسس ريد هوفمان منصة Linked in

يبحث الآلاف من الشباب يوميًا عن وظيفة مناسبة، ويعتبر لينكد إن من أشهر مواقع التواصل التي توفر الكثير من فرص الوظائف بشكل يومي في قطاعات متنوعة، ولكن ما لا يعرفه البعض أن وراء هذا الموقع تحديات كبيرة وقصة نجاح تقف على أرض صلبة.

فكيف استطاع ريد هوفمان مؤسس لينكد إن اقتحام مجالات ريادة الأعمال وتحقيق ثروة بمليارات الدولارات؟

ترك الوظيفة التقليدية
وُلد مؤسس لينكد إن ريد هوفمان عام 1967 في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ورغم تشجيع أسرته له لينجح في دراسته بكل مراحلها التعليمية، إلا أنه كان شخصًا متمردًا، فقد كان يحب قضاء الوقت في تصفح شبكة الإنترنت والاطلاع على ما تزخر به من أفكار طموحة تتيح له الخروج عن كل ما هو تقليدي.

وبعد إنهاء دراسته في جامعة ستانفورد ثم إنهائه الماجستير في الفلسفة عام 1993 قرر هوفمان أن عليه أن يكتسب خبرات عملية في شركات كبرى، فعمل في شركة آبل، ثم فوجيتسو، ثم قرر تأسيس موقع متخصص في المواعدة، وأسماه: Socialnet.com.
ولقد كان هذا الموقع أول نواة لنجاح هوفمان في مواقع التواصل الاجتماعي، وأعقب ذلك تعيينه في إدارة موقع باي بال، وساعده في ذلك علاقته الوطيدة بمؤسس باي بال عندما كانا في الجامعة، واستمر في باي بال حتى تم الاستحواذ عليها من خلال شركة إيباي.

مؤسس لينكد إن
في عام 2003 قرر ريد هوفمان أن يؤسس منصة جديدة تستقطب آلاف الشباب الباحثين عن عمل عبر شبكة الإنترنت، فأسس موقع لينكد إن ومعه بعض أعضاء من شركة باي بال، وفي البداية لم يجذب لينكد إن سوى 13 زائرًا، ثم وصل العدد إلى 112 زائرًا.

كان هوفمان يخطط لوصول الزوار لنحو مليون زائرًا في العام الأول للتأسيس، وفي سبيل ذلك كان يحاول مع فريق عمل الموقع تطوير برمجيات الموقع وتسويقه بشكل جيد، حتى بدأ يحقق أرباح من عوائد إعلانات الموقع.

التوسع في أوروبا
مع نهاية عام 2007 افتتح هوفمان عدة مكاتب في أوروبا لتطوير منصة لينكد إن، مما ضاعف الأرباح بنسبة 900%، ووصل عدد المشتركين بالموقع لنحو 35 مليون مشترك.

وفي هذه المرة أتت الرياح بما تشتهي السفن، إذ إنه في عام 2008 ضربت الأزمة الاقتصادية الأسواق العالمية، فانعكس ذلك على إقبال الكثيرين على هذه المنصة، ليقضوا المزيد من الوقت في البحث عن وظيفة مناسبة، فارتفعت أعداد المشتركين لنحو 100 مليون مشترك!

بنك التوظيف في العالم
استمر لينكد إن في حصد مشتركين جدد يوميًا من كل مكان، ووصل لنحو 200 مليون مشترك، من عدة دول مختلفة على مستوى العالم، وفي عام 2016 استحوذت مايكروسوفت على لينكد إن بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 26 مليار دولار .

وقد ساهمت صفقة الاستحواذ في دعم مخططات توسع لينكد إن، حتى أصبحت لينكد إن بمثابة بنك للتوظيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وساهم ذلك في مضاعفة ثروة هوفمان لتتجاوز 4 مليار دولار.

العمل الخدمي وتكريم المجتمع
انضم هوفمان إلى Greylock Partners وأدار صندوق Discovery الذي تبلغ إجمالي قيمته نحو 20 مليون دولار، وقد نشر هوفمان مجموعة متنوعة من المقالات في جريدة واشنطن بوست.، ونشر مجموعة من الكتب كانت من بين أكثر الكتب مبيعًا بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

كان هوفمان يريد من خلال كتبه أن ينشر تجربته في ريادة الأعمال، وينصح الشباب بالابتعاد عن كل ما هو تقليدي، وقراءة سوق العمل بعناية قبل اتخاذ أية خطوات فيه، وبناء علاقات طويلة الأمد مع زملاء الجامعة النابهين.
وبعد نجاح هوفمان في لينكد إن وغيره من مشروعاته الواعدة اتجه لخدمه مجتمعه بشكل أكبر، واشترك في مبادرات غير ربحية بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا وكلية بيركلي، وقد قدم خدمات مجتمعية جليلة وقام بإقراض الطلاب من ذوي الدخل المحدود، وتبرع لمؤسسات المجتمع بملايين الدولارات.

وقد حصل ريد هوفمان على وسام ديفيد باكارد لمساهماته في صناعة التكنولوجيا وتطوير الروابط الوظيفية بشكل أفضل، وفي عام 2014 نال جائزة المواطن المتميز من نادي الكومنولث، ومنحته أكاديمية الإنجاز جائزة Golden Plate لإنجازاته المتعددة بخدمة المجتمع والشباب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى