خاص – أسئلة وأجوبة جوهرية عن سعر الصرف في الفترة المقبلة؟

أصبح من المؤكد ان عام 2024 سيحمل تغييرات على صعيد سعر صرف الدولار مقابل الليرة لا سيما ان ابصار منصة “بلومبرغ” النور قد أصبح مسألة وقت وإن توحيد سعر الصرف حاصل لا محالة.
موقعنا Leb Economy حمل مجموعة من الأسئلة حول مستقبل سعر الصرف الى عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا د. بيار خوري حيث أكد ان سعر الصرف الحقيقي لليرة هو بحدود 90 الف ليرة، وإن توحيد سعر الصرف لا يعني بالضرورة ثباته.

هل توحيد سعر الصرف يعني ثباته واستقراره؟
كشف خوري عن أن “توحيد سعر الصرف لا يعني بالضرورة ثباته وبالتأكيد لا يعني إستقراره. فتحرير سعر الصرف يعني تعويمه بحسب عناصر العرض والطلب ويعتبر الأساس اليوم للحفاظ على مستقبل الليرة”.
ولفت إلى أننا “جربنا الثبات في سعر الصرف ولم يؤدِ لإستقرار بل أدى لإنهيار البلد في عام 2019. ونحن اليوم نعاني من مشكلة عدم توحيد وتعدد أسعار الصرف والأمور تسير وإن ببطئ وبدون شفافية نحو سعر صرف يفترض أن يكون واحد وهو بحدود الـ89,000”.
وإعتبر خوري أن “كل الخطة تسير بهذا الشكل ومن الممكن أنّ تكون الموازنة هكذا أيضاً على رغم وجود مشاكل حقيقية بالنسبة للأجور والمدفوعات بالدولار أي كيف ستحتسب ضرائبها وبالنسبة لميزانيات المصارف والتي ستصبح غير متوازنة كثيراً على هذا السعر، ولكن هذه مشاكل يجب حلها في سياق العمل على توحيد سعر الصرف في سبيل تعويمه”.
اي عوامل ستحافظ على ثبات سعر الصرف المستمر منذ اشهر مع بدء العمل بمنصة بلومبرغ؟
أشار خوري إلى أنه “في حال بدأت منصة “بلومبرغ” اليوم، لا مشكلة بأن يرتفع سعر الصرف لأن اليوم الليرة مفقودة من السوق وحجم الليرة الموجود بالسوق تمتصه الضرائب ويعود مصرف لبنان جزئياً ليشتري به دولار، فحجم النقد بالتداول يبقى منخفضاً وهو اليوم تحت الـ60 مليار ليرة أي لا نزال بعيدين عن المستوى الطبيعي لحجم النقد بالإقتصاد”.
وإعتبر أنه “يجب قراءة منصة بلومبرغ من زاوية إستعادة النهوض الإقتصادي، فيجب أن ننظر إذا كان لدينا اليوم إصلاحات بما يكفي ليكون هناك شفافية تعكس شفافية منصة بلومبرغ، بحيث يصبح لدينا حركة إقتصادية تؤدي إلى نجاح منصة بلومبرغ. فهذه المعطيات مجتمعة تمكننا من الإجابة على فعالية هذه المنصة ليس في تثبيت سعر الصرف وإنما بإستقراره “.
وشدد على أن “مصرف لبنان منسحب من السوق، والسوق هادئ بقوة العناصر المذكورة في الأعلى وشح الليرة في الأسواق”، لافتاً إلى أنه “إذا ابصرت منصة بلومبرغ النور، سعر صرف الدولار قد يشهد إنخفاضاً وليس إرتفاعاً “.
ما الفرق بين تثبيت وإستقرار سعر الصرف؟
شدد خوري على ان “تثبيت سعر الصرف هو قرار إداري، والإستقرار يُصنع في السوق وفقاً لعناصر العرض والطلب”.
وقال: “إذا كان الإقتصاد يسير بالشكل الصحيح وعناصر السياسة النقدية والمالية تسير مع بعضها البعض، نصل لنوع من الإستقرار. وهذا الإستقرار من الممكن أن يؤدي إلى تقلبات في سعر الصرف بحدود مصلحة الإقتصاد الوطني وليس بحدود حاجات أصحاب المصالح الخاصة كما كان يحصل مع منصة صيرفة. فـ”بلومبرغ تتّسم بالشفافية وتسعير سعر الصرف يحتاج إلى شفافية في إدارة الإقتصاد”.
هل 89500 ليرة هو سعر الصرف الحقيقي للدولار؟
أكد خوري أن “سعر صرف الليرة مقابل الدولار هو آخر ما سعّره السوق السوداء وهو بحدود الـ90 ألف، الأمر الذي تعامل معه مصرف لبنان على إنه حقيقة وإنسحب تقريباً من السوق إلا بتدخلات مدروسة من أجل تعزيز إحتياطه “.



